خاطرة اليوم (10 ديسمبر 2014): صراحة، اشعر بمظلومية المالكي هذه الايام…لا لأنه بريء من هذا الكم الهائل من التهم، فأنتم تعرفون بأنني مع الآخرين حاولنا ان نوضح مكامن الخطأ في السنوات الماضية، واعتقد بأن قراءتنا لتبعاتها المأساوية كانت في مكانها. ولكنني اتعاطف مع شعوره بالغدر، لأن الطعنات تأتيه اليوم من ايدي كانت “تطبطب” على كتفه طوال فترة “چفصاته”. وارجو ان نتذكر معا بأن هؤلاء كانوا معه ضمن الطاقم الوزاري والقرار التكافلي المشترك، وآخرون منهم كانوا يرأسون لجان مهمة في البرلمان يفترض بأنها كانت على علم بالمسار المالي العراقي، مثلا، ونتائجه المأساوية التي نواجهها الآن. فهل هم فعلا يتنكرون للمالكي وافضاله عليهم (…إليسوا هم من هم صعد بأصوات فضائييه؟)، ام انهم يتنكرون لسيرتهم ومسايرتهم له وإستماتتهم في الذود عنه الى ما قبل اشهر قليلة؟ هل من الانصاف ان نرى مشهدا حيث يبنون اليوم امجادهم وشعبيتهم “الفورية الفايسبوكية” بتعزيرهم للمالكي، وثم يتباكون على حملهم لتركته الثقيلة، وإن كان الكثير من متاعها عائد إليهم والى قراراتهم وإلى مواقفهم في السنوات الماضية؟ بالمناسبة، من كان رئيس اللجنة المالية البرلمانية التي يفترض اشرافها على موازنة 2014 التي “خُرِّجت ولم تَعُد”…؟ ومن اشرف على سابقاتها من الموازنات (2011، 2012، 2013) التي صرفت المليارات للفضائيين، الذين بحّت بعض الاصوات آنذاك بالاشارة اليهم والى خطرهم؟ يقولون “لم نكن ندري…” معقولة؟