خاطرة اليوم (10 حزيران 2014): اعلان حالة الطوارئ لن يضفي على القائد العام اية صلاحيات لا يمارسها اصلا في هذا الوقت، سواء بشكل دستوري او عداه. تكبيل مجلس النواب بالتصويت على الطوارئ غايته دفع المسؤولية عن المسؤول التنفيذي المباشر وتحميل التقاعس والفشل برقبة المشرع العراقي. والكثير من الناس سيتقبلون هذا التبرير من دون تفكير، مثلما اختزل الفساد الاسطوري الحاصل في الدولة بقضية تقاعد اعضاء مجلس النواب. المخطط العراقي عليه ان يضع صوب عينيه هذه الحقيقة: تسلح داعش بما خلفه الجيش، وظاهرة انهيار معنويات الجند، ستشجع الارهابيين على نقل المعركة الى تخوم بغداد وحتى الى داخلها. وهذا قد يحصل في غضون 45 يوما. والفرق ما بين الموصل وبغداد هو سهولة اشعال الاقتتال الطائفي الشعبي ما بين مناطق ومناطق، وبالتالي عودة المليشيات لسد فراغ الدولة. وهو عينه السيناريو الذي يتطلع اليه الارهابيين. الحدث ابتدأ مع قرار الحكومة برفع خيم الاعتصام في الانبار قبل اكثر من خمس اشهر، والآن الدولة فقدت السيطرة عن ثاني اكبر مدنها، وكبار قادتها العسكريين فروا من المواجهة. الكثير من هذا الفشل يمكن تداركه بوجود وجوه جديدة لديها القابلية والشجاعة لطرح حلول جديدة، مع رعاية اقليمية ودولية لهذه الحلول ومراقبة تنفيذها. وإلا، فإن ما شاهدناه في الموصل قد يحدث في الكرخ.