جلال الصغير يتهم المرجعية في المساهمة بإعادة البعثيين

الرابط: جلال الصغير يتهم المرجعية في المساهمة بإعادة البعثيين

تعليق الموقع: موقع “عراق القانون” الالكتروني موقع خبري مهم لأنه يعكس شيئا من التوجهات الاعلامية والاستخبارية لدى الدوائر المحيطة بدولة رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي. وحسب علمي، فهو موقع يديره مناصرون لحزب الدعوة يقيمون في الولايات المتحدة واوروبا، مرتبطون بوسطاء لديهم مصالح مالية وسياسية وثيقة مع بعض المقربين من المالكي. من هذا الباب، فإن الخبر الذي نشره الموقع البارحة، ومفاده ان خطيب جامع براثا والقيادي السابق في المجلس الاعلى الشيخ جلال الصغير قد نوّه في خطبته بأن المرجعية الشيعية تسعى الى اعادة البعثيين الى السلطة، لهو خبر خطير ويكشف لنا عن تطورات جديدة. فهو، كباقي الاخبار و”الاشاعات” التي يطلقها الموقع، “بالون اختبار” لتطقس ردود افعال الشارع الشيعي تجاه الحملات الاعلامية التي ينوي حزب الدعوة الشروع بها. من جانبه، نفى الصغير هذا الخبر، ولكن في اختياره لـ”بطل” هذا الخبر امر آخر، فمن المعلوم بأن هناك تنافر شخصي كبير بينه وبين المالكي، وهذا امر كنا نشهده عن كثب في اجتماعات لجنة اجتثاث البعث عام 2004، عندما كان الاثنان يتبوأن منصب نيابة رئاسة اللجنة سوية. لهذا السبب فإنني اجد ان في اختيار الصغير سياسة موجهة بشكل مباشر من داخل مكتب المالكي، فتصادف كهذا لا يأتي اعتباطا. وعليه، فإن هذا الخبر قد يتضمن نقطة الانطلاق لحرب اعلامية تسقيطية و”لوي ذراع” سياسي بين المالكي ومرجعية السيد السيستاني، خصوصا وان الاخيرة ممتعضة من تصرفات حزب الدعوة منذ فترة لا سيما لمحاولة الدعاة تأهيل الشاهرودي كخليفة للسيستاني في امامة التشيع عالميا، الامر الذي تعده المرجعية تدخلا في شؤونها. وعلى ضوء هذا الامتعاض، فإن موقف المرجعية الاخير، والذي توضح في الاسبوع المنصرم، في تأييدها للمساعي البرلمانية الهادفة لتحديد ولايات الرئاسات، هو موقف صريح قد يصطدم برغبة المالكي في الحصول على ولاية ثالثة. بإعتقادي اننا سنرى المزيد من هذه “البالونات” الاعلامية في الاسابيع القادمة، وسنشهد انعطافات تاريخية وكبيرة في العلاقة بين الاحزاب الدينية المتصّدية للسلطة، وبين المرجعية التقليدية. سأكون شاكرا لمن يطلعني على جوانب اخرى من هذا الاصطدام، كي نؤرخها ونستذكرها في المستقبل القريب.

تعليق