احتساب تقريبي لأرقام الكتل الثلاثة الاكبر شيعيا في انتخابات مجالس المحافظات

احتساب تقريبي لأرقام الكتل الثلاثة الاكبر شيعيا في انتخابات مجالس المحافظات حسب النتائج الجزئية التي اعلنتها المفوضية منذ قليل:
ائتلاف دولة القانون (المالكي-بدر-الفضيلة-الجعفري) = 1,374,000
ائتلاف المواطن (الحكيم-الجلبي-البولاني) = 759,000
الاحرار (الصدريين) = 529,000
واذا اخذنا ارقام هذه الكتل التقريبية من دون احتساب الكيانات الاخرى لإستقراء ميول الشارع الشيعي تجاه الكتل الكبرى، نجد بأن التوزيع هو:
دولة القانون 52 بالمئة
المواطن 28 بالمئة
الاحرار 20 بالمئة

واذا قمنا بإحتساب كل ارقام الكتل الاخرى، سنجد بأن شعبية المالكي وحلفاؤه هي ما دون الخمسين بالمئة بين الشيعة المصوتين، وربما تتراوح بين الـ 42 الى 44 بالمئة.

بالطبع، هنا نحتسب من قام بالتصويت، وليس النسب الكبيرة التي لم تذهب الى صناديق الاقتراع اصلا، والتي نستطيع ان نستنتج بأن جزء كبير منها ساخط على الاوضاع عموما.

هل يستطيع ان يشكل دولة الرئيس المالكي حكومة اغلبية بهذه النسب؟ للعلم، عدد النواب الشيعة في البرلمان حاليا هو تقريبا 54 بالمئة. واذا افترضنا بأن الاكراد سيعارضوه، وبالتالي عليه ان يحصل على نسبة معينة من اصوات السنة، فما هذه النسبة؟

لم يحصل حلفاء المالكي السادة صالح المطلگ وجمال الكربولي على نتائج مشجعة في ديالى وصلاح الدين وبغداد، في حين ان تحالف متحدون (النجيفي-الحزب الاسلامي) برهن بأنه الممثل الابرز للسنة قياسا بالمطلگ والكربولي. وعلى كل حال، يبدو ان هذا التحالف بين المالكي والمطلگ والكربولي قد تمزق جراء مواجهات الحويجة.

لعب المالكي كل الاوراق التي في حوزته كي يكتسح الكتل الشيعية المنافسة، كي يثبت بأن الشارع الشيعي يقف خلفه في الازمات المتتالية التي شهدها البلد. في قراءتي الخاصة، اجد بأنه لم يحقق ما كان يسعى إليه.

الاستنتاج: على ضوء هذه الارقام، لن يستطيع المالكي تشكيل حكومة اغلبية في اي انتخابات قادمة. سيضطر الى العودة الى حكومات الشراكة اذا اراد لنفسه ولاية ثالثة، ولكن، بعد كل الذي حصل، هل سيثق به الشركاء مجددا

تعليق