خاطرة اليوم (10 ايار 2012): محمد مهدي الجواهري. من سلالة الشيخ محمد حسن النجفي، صاحب الجواهر، ومن اهم مراجع الشيعة. في مطلع حياته، كان الجواهري الشاعر معمما، ومن ثم خلع العمامة وعمل في البلاط الملكي. انتخب في عام 1947 نائبا معارضا. وفي نفس العام، القى قصيدة “فداءا لمثواك” التي تعد من اهم ما قيل شعريا في الامام الحسين، بالرغم من وجود عشرات الآلاف من القصائد التي قيلت فيه على مدى 1400 سنة، ولهذا السبب، فإن ابيات من شعر الجواهري تم تخليدها في حروف من ذهب على مدخل المشهد الحسيني. كان الجواهري يساريا، واقترب اكثر فأكثر من اقصى اليسار مع مرور السنين. كان معارضا لنظام صدام حسين. في مرحلة من مراحل حياته، استلم هدية من الملا مصطفى البرزاني، وهي عبارة عن عرقچين يحمل كلمة “كردستان”، اعتز بها الجواهري الى درجة انه ما عاد ليرتدي غيرها. احبه الاكراد الى درجة ان رئيس الجمهورية الحالي جلال الطالباني يعتبر من الخبراء في شعرية الجواهري ويحفظ مئات، ان لم يكن الآلاف، من ابياته عن ظهر غيب. طعن ساطع الحصري في اصل الجواهري ونعته بـ “الفارسي”. سحبت الانظمة اللاحقة الجنسية العراقية عن الجواهري مرتين. عاش منفيا في العاصمة التشيكية براغ لعدة سنوات، وتوفي ودفن في دمشق. كانت حياته حافلة. حياة “عراقية” بكل تقلباتها وتناقضاتها وآلامها. ولد في عام 1899 وتوفي في عام 1997، اي تقريبا شهد القرن العشرين كله. لو قُدّر له ان يعود ليرى حال العراق اليوم، تُرى هل سينشد هجاءا ام تفاؤلا ام اسفاً؟ خلع العمامة، ولبس عرقچينا كردستانيا…الجواهري، بالرغم ممن طعن في اصله، لم يتجه الى الشوفينية الطائفية…لماذا؟

خاطرة اليوم (10 ايار 2012): محمد مهدي الجواهري. من سلالة الشيخ محمد حسن النجفي، صاحب الجواهر، ومن اهم مراجع الشيعة. في مطلع حياته، كان الجواهري الشاعر معمما، ومن ثم خلع العمامة وعمل في البلاط الملكي. انتخب في عام 1947 نائبا معارضا. وفي نفس العام، القى قصيدة “فداءا لمثواك” التي تعد من اهم ما قيل شعريا في الامام الحسين، بالرغم من وجود عشرات الآلاف من القصائد التي قيلت فيه على مدى 1400 سنة، ولهذا السبب، فإن ابيات من شعر الجواهري تم تخليدها في حروف من ذهب على مدخل المشهد الحسيني. كان الجواهري يساريا، واقترب اكثر فأكثر من اقصى اليسار مع مرور السنين. كان معارضا لنظام صدام حسين. في مرحلة من مراحل حياته، استلم هدية من الملا مصطفى البرزاني، وهي عبارة عن عرقچين يحمل كلمة “كردستان”، اعتز بها الجواهري الى درجة انه ما عاد ليرتدي غيرها. احبه الاكراد الى درجة ان رئيس الجمهورية الحالي جلال الطالباني يعتبر من الخبراء في شعرية الجواهري ويحفظ مئات، ان لم يكن الآلاف، من ابياته عن ظهر غيب. طعن ساطع الحصري في اصل الجواهري ونعته بـ “الفارسي”. سحبت الانظمة اللاحقة الجنسية العراقية عن الجواهري مرتين. عاش منفيا في العاصمة التشيكية براغ لعدة سنوات، وتوفي ودفن في دمشق. كانت حياته حافلة. حياة “عراقية” بكل تقلباتها وتناقضاتها وآلامها. ولد في عام 1899 وتوفي في عام 1997، اي تقريبا شهد القرن العشرين كله. لو قُدّر له ان يعود ليرى حال العراق اليوم، تُرى هل سينشد هجاءا ام تفاؤلا ام اسفاً؟ خلع العمامة، ولبس عرقچينا كردستانيا…الجواهري، بالرغم ممن طعن في اصله، لم يتجه الى الشوفينية الطائفية…لماذا؟

 

تعليق