خاطرة اليوم (26 سبتمبر 2015): نقص الاحتراف السياسي: عندما همّ دولة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بإرسال معايدته الى كل خط موبايل في العراق، هل نصحه احد المقربين منه بالآتي: “دولة الرئيس، هذه ثاني معايدة راح تدزها للعراقيين، والتأثير النفسي هو ان العراقي راح يربط بين إسمك وبين جهاز الموبايل، والمشكلة اذا راد احد ان يثير ذيچ القصة القديمة التي تخصك انت وملف الموبايل، راح يكون الموضوع مرتبط اوتاميتيكيا في ذهنية العراقي بسبب هذي المعايدة. مو احسن نعوف المسألة؟” الارباك المعلوماتي: قصتان ملفقتان. الاولى تخص اجتماع العبادي مع الجنرال قاسم سليماني، والثانية تتعلق بما حدث في مطار بغداد والتي ايضا ربطت ما بين إسمي العبادي وسليماني. الخبر الصحيح هو انه عندما التقيا الاثنان، وجّه العبادي الكثير من الاطراء والثناء الى الجانب الايراني. لم يكن هناك تلاسن، ولا طرد من الاجتماع. اما فيما يخص الرواية الثانية، فالخبر اليقين هو ان سليماني لم يكن معنيا، وان حماية العبادي قد وجدوا آليات ومسلحين تابعين للحجي ابو مهدي المهندس بالقرب من مدرج مطار بغداد، وهؤلاء كانوا بإنتظار قدومه واستقباله، وصادف الامر ان العبادي كان متوجها الى البصرة في نفس الوقت، فاوعزت حماية العبادي الى حماية المهندس بالانسحاب من ارض المدرج. لا اكثر ولا اقل. وهنا لنا ان نتسائل، من اطلق الروايات الكاذبة، ولماذا؟ لربما كان هناك جانب ايراني اراد ان يكسر هيبة سليماني بهذه الروايات الملفقة، وفي نفس الوقت، بأن يظهر العبادي بأنه تابع للسياسة الامريكية. او ربما هناك طرف عراقي، مثل فخامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، الذي يريد ان يستفز الطرفان و”يخبطها” حتى تتسارع الاحداث؟ او لربما هناك طرف امريكي او بريطاني، يروم اظهار العبادي بأنه “بطل” يقف في وجه سليماني ويردعه، لأن هناك اطراف امريكية وبريطانية اخرى بدأت تتكلم عن ايجاد بديل عنه بعد ان خاب ظنها بها، وخصوصا إن ادركنا بأن الطرف الاول كان قد ربط مصيره الوظيفي بالعبادي وسوّق له، كما سوقوا للمالكي من قبله؟ لا ادري، ولكن في كلا الحالتين، من اطلق هذه الروايات الكاذبة يفتقر الى الحكمة التي تمنعه من “زيادة الطين بلّة” في ظرف العراق المتأزم. التهديد والوعيد: يهدد العبادي من يهمس بموضوع استبداله بأن بديله “الحتمي” هو النائب هادي العامري. وفي المقابل، العامري، وبحسب من يطرح عليه هذا الكلام، لا ينافي قول العبادي. فهل من الحكمة ان يتحرك طرف سياسي بمفهوم “من بعدي الطوفان”، وفي المقابل، يتصدى طرف آخر للمسؤولية التنفيذية من دون ان يكون لديه برنامج ورؤية سياسية واقتصادية واضحة المعالم؟ هل يتحمل العراق، في حاله الآن، هذه المناورات؟

خاطرة اليوم (26 سبتمبر 2015): نقص الاحتراف السياسي: عندما همّ دولة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بإرسال معايدته الى كل خط موبايل في العراق، هل نصحه احد المقربين منه بالآتي: “دولة الرئيس، هذه ثاني معايدة راح تدزها للعراقيين، والتأثير النفسي هو ان العراقي راح يربط بين إسمك وبين جهاز الموبايل، والمشكلة اذا راد احد ان يثير ذيچ القصة القديمة التي تخصك انت وملف الموبايل، راح يكون الموضوع مرتبط اوتاميتيكيا في ذهنية العراقي بسبب هذي المعايدة. مو احسن نعوف المسألة؟” الارباك المعلوماتي: قصتان ملفقتان. الاولى تخص اجتماع العبادي مع الجنرال قاسم سليماني، والثانية تتعلق بما حدث في مطار بغداد والتي ايضا ربطت ما بين إسمي العبادي وسليماني. الخبر الصحيح هو انه عندما التقيا الاثنان، وجّه العبادي الكثير من الاطراء والثناء الى الجانب الايراني. لم يكن هناك تلاسن، ولا طرد من الاجتماع. اما فيما يخص الرواية الثانية، فالخبر اليقين هو ان سليماني لم يكن معنيا، وان حماية العبادي قد وجدوا آليات ومسلحين تابعين للحجي ابو مهدي المهندس بالقرب من مدرج مطار بغداد، وهؤلاء كانوا بإنتظار قدومه واستقباله، وصادف الامر ان العبادي كان متوجها الى البصرة في نفس الوقت، فاوعزت حماية العبادي الى حماية المهندس بالانسحاب من ارض المدرج. لا اكثر ولا اقل. وهنا لنا ان نتسائل، من اطلق الروايات الكاذبة، ولماذا؟ لربما كان هناك جانب ايراني اراد ان يكسر هيبة سليماني بهذه الروايات الملفقة، وفي نفس الوقت، بأن يظهر العبادي بأنه تابع للسياسة الامريكية. او ربما هناك طرف عراقي، مثل فخامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، الذي يريد ان يستفز الطرفان و”يخبطها” حتى تتسارع الاحداث؟ او لربما هناك طرف امريكي او بريطاني، يروم اظهار العبادي بأنه “بطل” يقف في وجه سليماني ويردعه، لأن هناك اطراف امريكية وبريطانية اخرى بدأت تتكلم عن ايجاد بديل عنه بعد ان خاب ظنها بها، وخصوصا إن ادركنا بأن الطرف الاول كان قد ربط مصيره الوظيفي بالعبادي وسوّق له، كما سوقوا للمالكي من قبله؟ لا ادري، ولكن في كلا الحالتين، من اطلق هذه الروايات الكاذبة يفتقر الى الحكمة التي تمنعه من “زيادة الطين بلّة” في ظرف العراق المتأزم. التهديد والوعيد: يهدد العبادي من يهمس بموضوع استبداله بأن بديله “الحتمي” هو النائب هادي العامري. وفي المقابل، العامري، وبحسب من يطرح عليه هذا الكلام، لا ينافي قول العبادي. فهل من الحكمة ان يتحرك طرف سياسي بمفهوم “من بعدي الطوفان”، وفي المقابل، يتصدى طرف آخر للمسؤولية التنفيذية من دون ان يكون لديه برنامج ورؤية سياسية واقتصادية واضحة المعالم؟ هل يتحمل العراق، في حاله الآن، هذه المناورات؟

تعليق