خاطرة اليوم (21 سبتمبر 2015): الكلام عن تحرك امريكي كبير لإستعادة الانبار والموصل مبالغ فيه كثيرا، ويستند على اشاعات، او يطنب في تأويل اشارات واقاويل بعيدة عن الواقع. للأسف، لا يُلحظ من واشنطن اي تغيير جذري في معالجتها لخطر دولة الخلافة. فلا إنزال قرب الموصل، ولا قوات قتالية في الانبار. ما حصل حصرا هو الدفع بشكل اكبر الى تسليح الوُحدات السنية وتدريبها، وبالتالي التمهيد للحرس الوطني، ولكن حتى هذه الامور ليست بالحجم الكافي. وإن كانت هناك لديهم اهداف قريبة او متوسطة الامد، فهي لا تتعدى استعادة الرمادي، وعندما يُسئلون عن ديمومة الهجوم ما بعد الرمادي، يتلعثمون، ويتيبّن بأنهم لم يتخذوا القرارات، او اعدوا العدّة لما سيأتي لاحقاً. هناك طرفان يستفيدان من هذه الإشاعات. طرف ايراني له ان يبرر فتور المعركة، خصوصا فيما يخص الحشد الشعبي، بقوله بأن الامريكان ابعدونا عن جبهة الأنبار ليستأثروا بها. وثم، عندما يخيب امل الناس بما تفائلوا به جراء الاشاعات، يرجع هذا الطرف الايراني ليقول: “ألم نقل لكم بأن الغدر والكذب هو ديدن الامريكان؟” ونحن لسنا بعيدين عن الدعاية المُغرضة التي اطلقها هذا الطرف في وقتها، مفادها بأن الامريكان يُنزلون المؤونة والمعدات الى جند دولة الخلافة. الطرف المستفيد الآخر من هذه الإشاعات، ولكن هنا بصورة غير مباشرة، هي الاجهزة الامنية في دولة الخلافة. لأن الخلايا المناهضة لهم في الانبار والموصل ستسمع هذه الاخبار والاشاعات، وستبدأ بالتحرك تزامنا مع ساعة الصفر الامريكية المزعومة. وفي تحركها هذا ستكشف عن بعض خيوطها التنظيمية واللوجستية، وستكشف ايضا عن مناهضتها لدولة الخلافة، مما سيسهّل للأجهزة الامنية التابعة للعدو عملية تتبعهم والترصّد بهم، وإحكام الطوق عليهم وثم تصفيتهم. وفي هذا الامر خطر كبير، لأننا سنحتاج الى هذه الخلايا عندما تنطلق فعلا عملية تحرير هذه المناطق. لربما فاتتني بعض الدلائل والمعلومات التي تناقض قولي اعلاه، ولكن ما اسمعه وما استبينه من العارفين بهذه الامور يؤكد لي بأن من موضوع “الهمّة” الامريكية المروَّج لها فيها مبالغة كبيرة جدا، وهي بعيدة عن الاستراتيجيات العسكرية والامنية المتواضعة الموضوعة من قبل الطرف الامريكي للستة اشهر القادمة على اقل تقدير.

خاطرة اليوم (21 سبتمبر 2015): الكلام عن تحرك امريكي كبير لإستعادة الانبار والموصل مبالغ فيه كثيرا، ويستند على اشاعات، او يطنب في تأويل اشارات واقاويل بعيدة عن الواقع. للأسف، لا يُلحظ من واشنطن اي تغيير جذري في معالجتها لخطر دولة الخلافة. فلا إنزال قرب الموصل، ولا قوات قتالية في الانبار. ما حصل حصرا هو الدفع بشكل اكبر الى تسليح الوُحدات السنية وتدريبها، وبالتالي التمهيد للحرس الوطني، ولكن حتى هذه الامور ليست بالحجم الكافي. وإن كانت هناك لديهم اهداف قريبة او متوسطة الامد، فهي لا تتعدى استعادة الرمادي، وعندما يُسئلون عن ديمومة الهجوم ما بعد الرمادي، يتلعثمون، ويتيبّن بأنهم لم يتخذوا القرارات، او اعدوا العدّة لما سيأتي لاحقاً.  هناك طرفان يستفيدان من هذه الإشاعات. طرف ايراني له ان يبرر فتور المعركة، خصوصا فيما يخص الحشد الشعبي، بقوله بأن الامريكان ابعدونا عن جبهة الأنبار ليستأثروا بها. وثم، عندما يخيب امل الناس بما تفائلوا به جراء الاشاعات، يرجع هذا الطرف الايراني ليقول: “ألم نقل لكم بأن الغدر والكذب هو ديدن الامريكان؟” ونحن لسنا بعيدين عن الدعاية المُغرضة التي اطلقها هذا الطرف في وقتها، مفادها بأن الامريكان يُنزلون المؤونة والمعدات الى جند دولة الخلافة.  الطرف المستفيد الآخر من هذه الإشاعات، ولكن هنا بصورة غير مباشرة، هي الاجهزة الامنية في دولة الخلافة. لأن الخلايا المناهضة لهم في الانبار والموصل ستسمع هذه الاخبار والاشاعات، وستبدأ بالتحرك تزامنا مع ساعة الصفر الامريكية المزعومة. وفي تحركها هذا ستكشف عن بعض خيوطها التنظيمية واللوجستية، وستكشف ايضا عن مناهضتها لدولة الخلافة، مما سيسهّل للأجهزة الامنية التابعة للعدو عملية تتبعهم والترصّد بهم، وإحكام الطوق عليهم وثم تصفيتهم. وفي هذا الامر خطر كبير، لأننا سنحتاج الى هذه الخلايا عندما تنطلق فعلا عملية تحرير هذه المناطق. لربما فاتتني بعض الدلائل والمعلومات التي تناقض قولي اعلاه، ولكن ما اسمعه وما استبينه من العارفين بهذه الامور يؤكد لي بأن من موضوع “الهمّة” الامريكية المروَّج لها فيها مبالغة كبيرة جدا، وهي بعيدة عن الاستراتيجيات العسكرية والامنية المتواضعة الموضوعة من قبل الطرف الامريكي للستة اشهر القادمة على اقل تقدير.

تعليق