خاطرة اليوم (12 حزيران 2012): كيف يتم استجواب رئيس مجلس الوزراء تحت قبة البرلمان؟ الاستجواب شيء، وعملية سحب الثقة على اثر هذا الاستجواب (حسب المادة 61 ثامنا ب 2 من الدستور) شيء آخر. تبدأ عملية الاستجواب عندما يقدم ما لا يقل عن 26 نائبا طلبا بذلك الى رئيس مجلس النواب، ومن بعد مرور سبعة ايام على الاقل على تقديم الطلب، يتم مناقشة الامر، وثم يخصص رئيس مجلس النواب جلسة بتاريخ محدد لعملية الاستجواب، ويدعو رئيس مجلس الوزراء الى حضورها. ويجب ان تكون مسببات الاستجواب التي يقدمها هؤلاء النواب بمثابة “ورقة تهمة” كتلك التي تقدم في حالة الجنايات، يستعرضون فيها وقائع تعد خارقة ضمنيا للدستور او القانون. وهنا نصل الى مفترق طرق: من باب، يتم الاستجواب، ومن باب آخر، ترفع هذه التهم الى المحكمة الاتحادية العليا للفصل فيها طبقا للقوانين النافذة في الوقت الحاضر (لم يتم تشريع قانون خاص بهذا الامر كما ينص على ذلك الدستور، ولذلك ينظر الى التهم وفق القوانين الجارية). ولكن، هل هذا يعني بأن الخطوة التي تلحق الاستجواب، مثل سحب الثقة تحت قبة البرلمان، مرتبطة بقيام المحكمة الاتحادية العليا في الفصل في ثبوتية الاتهامات الموجهة الى رئيس مجلس الوزراء؟ قرار المحكمة الذي صدر الشهر الماضي (فيما يخص استيضاح وزير التعليم العالي حول طلب استجوابه) يقول “لذا يعد الاستجواب اعلى وسائل الرقابة التي تمارسها السلطة التشريعية على السلطة التنفيذية واخطرها لما يترتب عليه من نتائج عند ثبوت الوقائع المسندة الى المستجوب منه بأدلة قانونية معتبرة كسحب الثقة واتخاذ بقية الاجراءات القانونية في ضوء الضرر المادي والادبي المتحقق من خرق المستجوب منه للدستور او القانون.” وهناك ندخل في اشكالية ماذا تعني “الثبوتية”. هل الثبوتية هي قرار الفصل في التهم من قبيل المحكمة؟ ام ان الثبوتية هي اقران التهم بالأدلة كالمستمسكات والافادات؟ ولعل هذه الضبابية تنقشع مع النظر الى المادة 61 من النظام الداخلي لمجلس النواب، والقائلة بأن نتيجة الاستجواب غير مرهونة بالتدخل او الفصل القضائي في التهم المقدمة: “اذا انتهت المناقشة باقتناع المجلس بوجهة نظر المستجوِب تعد المسألة منتهية. وبخلافه يجوز أن يؤدي الاستجواب الى سحب الثقة بالمستجوِب على المجلس وفقاً للاجراءات الواردة في النظام الداخلي.” وذلك لأن نظامنا البرلماني لا يشتمل على الاقتراع المباشر لرئيس مجلس الوزراء من قبل الشعب مما يستوجب تدخل المحكمة الاتحادية العليا في شأن يوازن بين مجلس النواب ورئاسة الوزارة (كما حصل في تدخل المحكمة العليا في “سحب الثقة” عن الرئيس بيل كلينتون في امريكا، لأن كلينتون تم انتخابه مباشرة من قبل الشعب، وليس من قبل مجلس النواب الامريكي). ومن الضروري التنويه بأن عملية الفصل في التهم لم ترد في اي نص دستوري او تشريعي كشرط مسبق لعملية حجب الثقة، وانما المادة 93 سادسا من الدستور تمنح المحكمة الاتحادية العليا صلاحية “الفصل في الاتهامات الموجهة الى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء والوزراء” ولا تتطرق الى آلية سحب الثقة، اما بالتقادم عليها، او المصادقة عليها. ولو كان التصويت على حجب الثقة مقرونا بقرار المحكمة العليا في التهم لقال الدستور بأن التهم ضد رئيس مجلس الوزراء توجه مباشرة من مجلس النواب الى المحكمة، من دون المرور بعملية الاستجواب. عند انتهاء الاستجواب ، يقوم ما لا يقل عن 65 نائبا بتقديم طلبا الى رئيس مجلس النواب بسحب الثقة عن رئيس مجلس الوزراء، ويطرح الطلب على التصويت خلال سبعة ايام على انتهاء الاستجواب. وعلى اثر هذا التصويت، تسحب الثقة عن رئيس مجلس الوزراء اذا صوت اكثر من 163 لذلك (الاغلبية المطلقة.)

خاطرة اليوم (12 حزيران 2012): كيف يتم استجواب رئيس مجلس الوزراء تحت قبة البرلمان؟ الاستجواب شيء، وعملية سحب الثقة على اثر هذا الاستجواب (حسب المادة 61 ثامنا ب 2 من الدستور) شيء آخر. تبدأ عملية الاستجواب عندما يقدم ما لا يقل عن 26 نائبا طلبا بذلك الى رئيس مجلس النواب، ومن بعد مرور سبعة ايام على الاقل على تقديم الطلب، يتم مناقشة الامر، وثم يخصص رئيس مجلس النواب جلسة بتاريخ محدد لعملية الاستجواب، ويدعو رئيس مجلس الوزراء الى حضورها. ويجب ان تكون مسببات الاستجواب التي يقدمها هؤلاء النواب بمثابة “ورقة تهمة” كتلك التي تقدم في حالة الجنايات، يستعرضون فيها وقائع تعد خارقة ضمنيا للدستور او القانون. وهنا نصل الى مفترق طرق: من باب، يتم الاستجواب، ومن باب آخر، ترفع هذه التهم الى المحكمة الاتحادية العليا للفصل فيها طبقا للقوانين النافذة في الوقت الحاضر (لم يتم تشريع قانون خاص بهذا الامر كما ينص على ذلك الدستور، ولذلك ينظر الى التهم وفق القوانين الجارية). ولكن، هل هذا يعني بأن الخطوة التي تلحق الاستجواب، مثل سحب الثقة تحت قبة البرلمان، مرتبطة بقيام المحكمة الاتحادية العليا في الفصل في ثبوتية الاتهامات الموجهة الى رئيس مجلس الوزراء؟ قرار المحكمة الذي صدر الشهر الماضي (فيما يخص استيضاح وزير التعليم العالي حول طلب استجوابه) يقول “لذا يعد الاستجواب اعلى وسائل الرقابة التي تمارسها السلطة التشريعية على السلطة التنفيذية واخطرها لما يترتب عليه من نتائج عند ثبوت الوقائع المسندة الى المستجوب منه بأدلة قانونية معتبرة كسحب الثقة واتخاذ بقية الاجراءات القانونية في ضوء الضرر المادي والادبي المتحقق من خرق المستجوب منه للدستور او القانون.” وهناك ندخل في اشكالية ماذا تعني “الثبوتية”. هل الثبوتية هي قرار الفصل في التهم من قبيل المحكمة؟ ام ان الثبوتية هي اقران التهم بالأدلة كالمستمسكات والافادات؟ ولعل هذه الضبابية تنقشع مع النظر الى المادة 61 من النظام الداخلي لمجلس النواب، والقائلة بأن نتيجة الاستجواب غير مرهونة بالتدخل او الفصل القضائي في التهم المقدمة: “اذا انتهت المناقشة باقتناع المجلس بوجهة نظر المستجوِب تعد المسألة منتهية. وبخلافه يجوز أن يؤدي الاستجواب الى سحب الثقة بالمستجوِب على المجلس وفقاً للاجراءات الواردة في النظام الداخلي.” وذلك لأن نظامنا البرلماني لا يشتمل على الاقتراع المباشر لرئيس مجلس الوزراء من قبل الشعب مما يستوجب تدخل المحكمة الاتحادية العليا في شأن يوازن بين مجلس النواب ورئاسة الوزارة (كما حصل في تدخل المحكمة العليا في “سحب الثقة” عن الرئيس بيل كلينتون في امريكا، لأن كلينتون تم انتخابه مباشرة من قبل الشعب، وليس من قبل مجلس النواب الامريكي). ومن الضروري التنويه بأن عملية الفصل في التهم لم ترد في اي نص دستوري او تشريعي كشرط مسبق لعملية حجب الثقة، وانما المادة 93 سادسا من الدستور تمنح المحكمة الاتحادية العليا صلاحية “الفصل في الاتهامات الموجهة الى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء والوزراء” ولا تتطرق الى آلية سحب الثقة، اما بالتقادم عليها، او المصادقة عليها. ولو كان التصويت على حجب الثقة مقرونا بقرار المحكمة العليا في التهم لقال الدستور بأن التهم ضد رئيس مجلس الوزراء توجه مباشرة من مجلس النواب الى المحكمة، من دون المرور بعملية الاستجواب. عند انتهاء الاستجواب ، يقوم ما لا يقل عن 65 نائبا بتقديم طلبا الى رئيس مجلس النواب بسحب الثقة عن رئيس مجلس الوزراء، ويطرح الطلب على التصويت خلال سبعة ايام على انتهاء الاستجواب. وعلى اثر هذا التصويت، تسحب الثقة عن رئيس مجلس الوزراء اذا صوت اكثر من 163 لذلك (الاغلبية المطلقة.)

المواد والتشريعات:
الدستور
المادة 61 سابعا ج ـ لعضو مجلس النواب، وبموافقة خمسةٍ وعشرين عضواً، توجيه استجوابٍ الى رئيس مجلس الوزراء او الوزراء، لمحاسبتهم في الشؤون التي تدخل في اختصاصهم، ولا تجري المناقشة في الاستجواب الا بعد سبعة ايام في الاقل من تقديمه.
المادة 61 ثامنا ب 2-لمجلس النواب، بناءً على طلب خُمس (1/5) اعضائه سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، ولا يجوز ان يقدم هذا الطلب الا بعد استجوابٍ موجهٍ الى رئيس مجلس الوزراء، وبعد سبعة ايام في الاقل من تقديم الطلب.

النظام الداخلي لمجلس النواب

المادة 58: يقدم طلب توجيه الاستجواب كتابة إلى رئيس المجلس موقعاً من طالب الأستجواب وبموافقة خمسة وعشرين عضواً على الأقل مبيناً فيه بصفة عامة موضوع الاستجواب وبياناً بالأمور المستجوب عنها، والوقائع والنقاط الرئيسة التي يتناولها الاستجواب والأسباب التي يستند إليها مقدم الاستجواب، ووجه المخالفة الذي ينسبه إلى من وجه إليه الاستجواب، وما لدى المستجوب من أسانيد تؤيد ما ذهب إليه. ولا يجوز أن يتضمن الاستجواب أموراً مخالفة للدستور أو القانون أو عبارات غير لائقة، أو أن يكون متعلقاً بأمور لا تدخل في اختصاص الحكومة أو أن تكون في تقديمه مصلحة خاصة أو شخصية للمستجوِب. كما لا يجوز تقديم طلب استجواب في موضوع سبق للمجلس أن فصل فيه ما لم تطرأ وقائع جديدة تسوغ ذلك.
المادة 61: إذا انتهت المناقشة باقتناع المجلس بوجهة نظر المستجوِب تعد المسألة منتهية. وبخلافه يجوز أن يؤدي الاستجواب الى سحب الثقة بالمستجوِب على المجلس وفقاً للاجراءات الواردة في النظام الداخلي.

رابط: قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم 35 بتاريخ 2 ايار 2012 والمتعلق بآلية الاستجواب

تعليق