خاطرة اليوم (9 حزيران 2015): عشر سنوات وانا اغوص في اعماق تركيا، محاولا فهم ما يحدث في ظل متغيرات هائلة. هذا البلد قطع اشواطا عديدة في الزمن المتسارع، ووصل الى ما وصل اليه مع ظهور نتائج الانتخابات البرلمانية قبل ايام. ارى نشوة النصر تنطلق في اربيل، وروجافا كردستانيي (سوريا)، وربما ايضا في سنندج (ايران)، ولكنها، حسبما اراه، تبتهج بالقشور البراقة ولم تستوعب جوهر الحدث. اكراد تركيا، بقائمتهم هذه، وبخطابهم الجديد، اختاروا بأن يكونوا “من تركيا” وإن لم ولن يصبحوا “ترك” او حتى من “اتراك الجبل”. متحول تاريخي مهم سيلقي بظلاله على فهم الاكراد في الشرق الاوسط لوجهتهم المستقبلية. اكراد “من تركيا” اختاروا الخروج من توصيفة وحلم “كردستان الكبرى” الى الانخراط في احدى كبريات اقتصاديات العالم، وما يوفره ذلك من انفتاح على هويات اخرى. الشامت الغبي سيقرأ الكلام اعلاه ليأخذ منه مقوله اخرى يجاهر بعنصريته ومقته لما حققه اكراد العراق لأنفسهم. الكردي المتطرف بعنصريته سيرفض هذا الاستنتاج، وسيتشبث بمفاهيم لربما اصبحت قديمة عن كيفية الاجهار بالهوية القومية، بل ربما نسمع منه عبارات تخوينية في السنوات القادمة لأقطاب الظرف السياسي الجديد في تركيا، من اكراد ومن غيرهم. الذكي الواعي، من كرد العراق وعربه، ومن قوميات ومشارب اخرى، قد يستلهم الوسيلة للحفاظ على وحدة البلد، وتمتين اواصر ومصالح الاقتصاد والمصير المشترك.

خاطرة اليوم (9 حزيران 2015): عشر سنوات وانا اغوص في اعماق تركيا، محاولا فهم ما يحدث في ظل متغيرات هائلة. هذا البلد قطع اشواطا عديدة في الزمن المتسارع، ووصل الى ما وصل اليه مع ظهور نتائج الانتخابات البرلمانية قبل ايام.  ارى نشوة النصر تنطلق في اربيل، وروجافا كردستانيي (سوريا)، وربما ايضا في سنندج (ايران)، ولكنها، حسبما اراه، تبتهج بالقشور البراقة ولم تستوعب جوهر الحدث.  اكراد تركيا، بقائمتهم هذه، وبخطابهم الجديد، اختاروا بأن يكونوا “من تركيا” وإن لم ولن يصبحوا “ترك” او حتى من “اتراك الجبل”. متحول تاريخي مهم سيلقي بظلاله على فهم الاكراد في الشرق الاوسط لوجهتهم المستقبلية.  اكراد “من تركيا” اختاروا الخروج من توصيفة وحلم “كردستان الكبرى” الى الانخراط في احدى كبريات اقتصاديات العالم، وما يوفره ذلك من انفتاح على هويات اخرى.  الشامت الغبي سيقرأ الكلام اعلاه ليأخذ منه مقوله اخرى يجاهر بعنصريته ومقته لما حققه اكراد العراق لأنفسهم. الكردي المتطرف بعنصريته سيرفض هذا الاستنتاج، وسيتشبث بمفاهيم لربما اصبحت قديمة عن كيفية الاجهار بالهوية القومية، بل ربما نسمع منه عبارات تخوينية في السنوات القادمة لأقطاب الظرف السياسي الجديد في تركيا، من اكراد ومن غيرهم. الذكي الواعي، من كرد العراق وعربه، ومن قوميات ومشارب اخرى، قد يستلهم الوسيلة للحفاظ على وحدة البلد، وتمتين اواصر ومصالح الاقتصاد والمصير المشترك.

تعليق