خاطرة اليوم (10 ديسمبر 2015): بدأ المورفين ينضب. مورفين الرواتب. مورفين العصبيّة والاصطفاف. مورفين الطقوس (ولا نقول الدين). مورفين “المقاومة”. مورفين “الهروب الى الامام”. مورفين الاحتجاج العبثي. كما ان مورفين “العوامل الدولية والاقليمية”، ومورفين “لا بد من التقسيم”، الجاري حقنهما في جسد الوعي الجمعي حاليا، ليسا بنفس المفعول. الحال مخيف، إذن، مع صحوة هذه الناس على الخراب الهائل المحيط بها، والالم الحارق في جوفها. ولقاح “المدنية” لا يزال شحيحا. وفرق التلقيح قليلة ومتباعدة، بل ربما متأخرة. تراكمت كل الاضابير على مكتب المدير، لتناطح سقف السِّترِ. والمدير غير آبه، ويلهيه ملف خاص، به او بأحد المقربين، عن كل ما يحصل ويتراكم من حوله. لم ينتبه المدير بأن هذه الاضابير قد حاصرته، واغلقت عنه المفّر، وانها بأقّل ارتجاجٍ ستدفنه وستردم وجوده. اضاعوا الكثير من العراق، وعن العراق. وخطيئتهم لا تنتهي هنا، فهم سيكونون قد اضاعوا الكثير عن شعوب الشرق العربي والاسلامي في حال فشل التجربة العراقية. منذ فترة وانا اطالع الحظ، لسد رمق الخيبة، والحظ ما زال عاثرا. بعضنا فقد مورفين “المنقذ” مؤخرا، فصحونا على افق واسع من الضياع والقلق. قبل ان نتسائل “الى اين؟” علينا ان نسأل، في وهج الذهول والاستفاقة المفاجئة: “اين نحن؟”

خاطرة اليوم (10 ديسمبر 2015): بدأ المورفين ينضب. مورفين الرواتب. مورفين العصبيّة والاصطفاف. مورفين الطقوس (ولا نقول الدين). مورفين “المقاومة”. مورفين “الهروب الى الامام”. مورفين الاحتجاج العبثي. كما ان مورفين “العوامل الدولية والاقليمية”، ومورفين “لا بد من التقسيم”، الجاري حقنهما في جسد الوعي الجمعي حاليا، ليسا بنفس المفعول. الحال مخيف، إذن، مع صحوة هذه الناس على الخراب الهائل المحيط بها، والالم الحارق في جوفها.  ولقاح “المدنية” لا يزال شحيحا. وفرق التلقيح قليلة ومتباعدة، بل ربما متأخرة. تراكمت كل الاضابير على مكتب المدير، لتناطح سقف السِّترِ. والمدير غير آبه، ويلهيه ملف خاص، به او بأحد المقربين، عن كل ما يحصل ويتراكم من حوله. لم ينتبه المدير بأن هذه الاضابير قد حاصرته، واغلقت عنه المفّر، وانها بأقّل ارتجاجٍ ستدفنه وستردم وجوده. اضاعوا الكثير من العراق، وعن العراق. وخطيئتهم لا تنتهي هنا، فهم سيكونون قد اضاعوا الكثير عن شعوب الشرق العربي والاسلامي في حال فشل التجربة العراقية. منذ فترة وانا اطالع الحظ، لسد رمق الخيبة، والحظ ما زال عاثرا. بعضنا فقد مورفين “المنقذ” مؤخرا، فصحونا على افق واسع من الضياع والقلق. قبل ان نتسائل “الى اين؟” علينا ان نسأل، في وهج الذهول والاستفاقة المفاجئة: “اين نحن؟”

تعليق