خاطرة اليوم (17 اكتوبر 2015): ما ترشّح عن قانون الرواتب الجديد يشير الى ان الانطلاقة في وُجهتها صحيحة، ولكنها ستتعثر من اول خطوة. اساطين الحكومة يُدركون بأن شيء ما يجب ان يحدث فيما يخص الرواتب والتخصيصات، ولكنهم غير مدركين لابعاد واعماق الإشكال في ذلك، وما سيتطلبه الامر من حلول جذرية. تناولوا شأن الرواتب وهم اشبه بمن انطلت عليه روايته الوردية التي اختلقها لتلطيف الصدمة على العامة، وهي ان الغاية من القانون الجديد هو ارساء التوازن والعدالة ما بين الدرجات الوظيفية في سلّم الرواتب والتخصيصات، في حين ان الواقع الاقتصادي، والخزين الخاوي، يستوجبان رفع ما يُمكن رفعه من التزامات مالية عن كاهل الحكومة، وبسرعة. وما ستقدمه الحكومة من توصيات لن يكفي لتحقيق ذلك، ولا 20 بالمئة منه، لأنها لم تصارح نفسها ولا شعبها بأن الاوان قد حان لإتخاذ القرارات الصعبة والمؤلمة. وكل ما تفعله هو تأجيل مغبة اتخاذ هذه القرارات التي لا محالة منها ببضعة اشهر. الازمات الاقتصادية العصرية تتطلب حلولا عصرية. وهذه الحلول العصرية تتطلب رجال دولة عصريين، واصحاب كفاءة عالية. فالجاهل هو من يعالج خطر الخثرة الدماغية بالحجامة، وهو هذا ما قدمته الحكومة فعليا بقانونها الجديد. بالطبع، سنشهد مزايدات ومظاهر المغالاة تحت قبة البرلمان، فراتب الفئة كذا “خط احمر”، وراتب الشريحة كذا “خط گلگلي”، وهُم ايضا لن يصارحوا الناس بما عليهم تحمله إن ارادوا للدولة ان تستمر. ولن نتوقع النضوج والروّية من جانب المتظاهرين ايضا في هذا الصدد. وعليه، عندما ترون الطبقة السياسية وهي مستغرقة بالدعاء والدمع هذه الايام، فأعلموا بأنهم صادقين في تعابير وجوههم في لحظتها تلك. فهم “دايخين” ومذعورين من مشاهد الشغب التي قد تحصل، ولم يبقى لهم الا الابتهال والتضرّع امام الاقدار.

خاطرة اليوم (17 اكتوبر 2015): ما ترشّح عن قانون الرواتب الجديد يشير الى ان الانطلاقة في وُجهتها صحيحة، ولكنها ستتعثر من اول خطوة.  اساطين الحكومة يُدركون بأن شيء ما يجب ان يحدث فيما يخص الرواتب والتخصيصات، ولكنهم غير مدركين لابعاد واعماق الإشكال في ذلك، وما سيتطلبه الامر من حلول جذرية. تناولوا شأن الرواتب وهم اشبه بمن انطلت عليه روايته الوردية التي اختلقها لتلطيف الصدمة على العامة، وهي ان الغاية من القانون الجديد هو ارساء التوازن والعدالة ما بين الدرجات الوظيفية في سلّم الرواتب والتخصيصات، في حين ان الواقع الاقتصادي، والخزين الخاوي، يستوجبان رفع ما يُمكن رفعه من التزامات مالية عن كاهل الحكومة، وبسرعة. وما ستقدمه الحكومة من توصيات لن يكفي لتحقيق ذلك، ولا 20 بالمئة منه، لأنها لم تصارح نفسها ولا شعبها بأن الاوان قد حان لإتخاذ القرارات الصعبة والمؤلمة. وكل ما تفعله هو تأجيل مغبة اتخاذ هذه القرارات التي لا محالة منها ببضعة اشهر.  الازمات الاقتصادية العصرية تتطلب حلولا عصرية. وهذه الحلول العصرية تتطلب رجال دولة عصريين، واصحاب كفاءة عالية. فالجاهل هو من يعالج خطر الخثرة الدماغية بالحجامة، وهو هذا ما قدمته الحكومة فعليا بقانونها الجديد.  بالطبع، سنشهد مزايدات ومظاهر المغالاة تحت قبة البرلمان، فراتب الفئة كذا “خط احمر”، وراتب الشريحة كذا “خط گلگلي”، وهُم ايضا لن يصارحوا الناس بما عليهم تحمله إن ارادوا للدولة ان تستمر. ولن نتوقع النضوج والروّية من جانب المتظاهرين ايضا في هذا الصدد. وعليه، عندما ترون الطبقة السياسية وهي مستغرقة بالدعاء والدمع هذه الايام، فأعلموا بأنهم صادقين في تعابير وجوههم في لحظتها تلك. فهم “دايخين” ومذعورين من مشاهد الشغب التي قد تحصل، ولم يبقى لهم الا الابتهال والتضرّع امام الاقدار.

تعليق