خاطرة اليوم (8 اكتوبر 2015): قبل ثلاثة اسابيع، بدأت عملية نقل اعداد كبيرة من منتسبي الحشد الشعبي الى الجبهة السورية. موضوع النقاش لا يخص الاستراتيجية الجديدة التي يتبعها الجنرال قاسم سليماني وهي ان “طريق تحرير الموصل يمر بإدلب”. هذا الاستراتيجية فيها وجهة نظر، وفيها ما لها وما عليها، وإن كنت شخصيا اختلف معها. ولكن، سؤالي هو “من سيتحمل التكاليف؟” من سيدفع المال مقابل نقل هذه القوات، وإمدادها بالمؤونة والوقود، وتجهيزها بالسلاح والعتاد والآليات وقطع الغيار، ودفع رواتب المنتسبين، واجور السفر في اجازتهم، ومعالجة الجرحى، وتعويض الشهداء وما إليه. تكلفة امر كهذا، إن كنا نتكلم عن 1500 مقاتل، مثلا، لن يقل عن 5 ملايين دولار شهريا في جبهة بعيدة مثل إدلب. يعني تقريبا 60 مليون دولار بالسنة. وبالطبع، ما نسمعه، ونحن غير متيقنين من الامر بسبب التكتيم عليه من جانب قيادة الحشد الشعبي، إن الرقم قد يصل الى 4000 مقاتل وليس 1500 مقاتل كما في المثال اعلاه. نسمع ايضا بأن جيب الحكومة العراقية “مزروف”. فمن اين ستأتي التخصيصات لهذه الجبهة؟ هل سيدفع الجانب الايراني التكاليف؟ ام الحكومة السورية؟ ام حزب الله اللبناني؟ ام روسيا؟ الحشد الشعبي، الآن، هو تشكيل رسمي ضمن قوات الحكومة العراقية، ويقع تسلسل القرار فيه تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة العراقية دولة الرئيس حيدر العبادي. وهذا ما ارادته المرجعية في بادئ الامر عندما اصدرت فتواها، وهي لا تزال ترفض تسمية هذه القوات بـ”الحشد الشعبي” وتكفتي بوصف منتسبيها كـ”متطوعين” ضمن القوات المسلحة العراقية. ولانه تشكيل رسمي، فإن تكاليف ادامة هذه الفصائل اصبح من مسؤولية مجلس الوزراء بقيادة العبادي ايضا. نقل هذه القوات الرسمية الى ريف حماة والى ادلب يعني فعليا، ورسميا، بموجب القانون الدولي، ان العراق يشارك حاليا في حرب خارج حدود بلاده. وهذا قرار خطير وفيه تبعات كبيرة. فهل تم مناقشة الامر في مجلس الوزراء، ومن ثم تم اتخاذ القرار بشأنه؟ وحسب المادة الدستورية 61 تاسعاً أ وب وجـ ود، يجب ان يتم الامر بطلب مشترك ما بين مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية، وبأن يحصل على موافقة مجلس النواب بأغلبية الثُلثين، لأن مشاركة قوات عراقية رسمية خارج حدود البلاد، وبحسب القانون الدولي، هو بمثابة “اعلان حرب”. بالطبع، لم يحصل اي من هذا، وانا غير متأكد من ان الدكتور العبادي قد تم استشارته بالموضوع اصلا. وهنا علينا ان نتساءل: إن لم يتخذ القرار بصورة رسمية، ومن خلال الآليات القانونية الموضحة اعلاه، فهل هناك آلية قانونية تُحمّل الخزينة العراقية عبئ هذه الحرب الخارجية؟ وإن لم يُتخذ قرار نقل هذه القوات الى سورية من قبل السلطات العراقية الرسمية، فمن قام بإتخاذ قرار تحريك قطعات عسكرية رسمية الى هناك؟

خاطرة اليوم (8 اكتوبر 2015): قبل ثلاثة اسابيع، بدأت عملية نقل اعداد كبيرة من منتسبي الحشد الشعبي الى الجبهة السورية. موضوع النقاش لا يخص الاستراتيجية الجديدة التي يتبعها الجنرال قاسم سليماني وهي ان “طريق تحرير الموصل يمر بإدلب”. هذا الاستراتيجية فيها وجهة نظر، وفيها ما لها وما عليها، وإن كنت شخصيا اختلف معها. ولكن، سؤالي هو “من سيتحمل التكاليف؟” من سيدفع المال مقابل نقل هذه القوات، وإمدادها بالمؤونة والوقود، وتجهيزها بالسلاح والعتاد والآليات وقطع الغيار، ودفع رواتب المنتسبين، واجور السفر في اجازتهم، ومعالجة الجرحى، وتعويض الشهداء وما إليه. تكلفة امر كهذا، إن كنا نتكلم عن 1500 مقاتل، مثلا، لن يقل عن 5 ملايين دولار شهريا في جبهة بعيدة مثل إدلب. يعني تقريبا 60 مليون دولار بالسنة. وبالطبع، ما نسمعه، ونحن غير متيقنين من الامر بسبب التكتيم عليه من جانب قيادة الحشد الشعبي، إن الرقم قد يصل الى 4000 مقاتل وليس 1500 مقاتل كما في المثال اعلاه. نسمع ايضا بأن جيب الحكومة العراقية “مزروف”. فمن اين ستأتي التخصيصات لهذه الجبهة؟ هل سيدفع الجانب الايراني التكاليف؟ ام الحكومة السورية؟ ام حزب الله اللبناني؟ ام روسيا؟ الحشد الشعبي، الآن، هو تشكيل رسمي ضمن قوات الحكومة العراقية، ويقع تسلسل القرار فيه تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة العراقية دولة الرئيس حيدر العبادي. وهذا ما ارادته المرجعية في بادئ الامر عندما اصدرت فتواها، وهي لا تزال ترفض تسمية هذه القوات بـ”الحشد الشعبي” وتكفتي بوصف منتسبيها كـ”متطوعين” ضمن القوات المسلحة العراقية. ولانه تشكيل رسمي، فإن تكاليف ادامة هذه الفصائل اصبح من مسؤولية مجلس الوزراء بقيادة العبادي ايضا. نقل هذه القوات الرسمية الى ريف حماة والى ادلب يعني فعليا، ورسميا، بموجب القانون الدولي، ان العراق يشارك حاليا في حرب خارج حدود بلاده. وهذا قرار خطير وفيه تبعات كبيرة. فهل تم مناقشة الامر في مجلس الوزراء، ومن ثم تم اتخاذ القرار بشأنه؟ وحسب المادة الدستورية 61 تاسعاً أ وب وجـ ود، يجب ان يتم الامر بطلب مشترك ما بين مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية، وبأن يحصل على موافقة مجلس النواب بأغلبية الثُلثين، لأن مشاركة قوات عراقية رسمية خارج حدود البلاد، وبحسب القانون الدولي، هو بمثابة “اعلان حرب”. بالطبع، لم يحصل اي من هذا، وانا غير متأكد من ان الدكتور العبادي قد تم استشارته بالموضوع اصلا.  وهنا علينا ان نتساءل: إن لم يتخذ القرار بصورة رسمية، ومن خلال الآليات القانونية الموضحة اعلاه، فهل هناك آلية قانونية تُحمّل الخزينة العراقية عبئ هذه الحرب الخارجية؟ وإن لم يُتخذ قرار نقل هذه القوات الى سورية من قبل السلطات العراقية الرسمية، فمن قام بإتخاذ قرار تحريك قطعات عسكرية رسمية الى هناك؟

تعليق