خاطرة اليوم (27 حزيران 2012): السيد دولة رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي متأثر جدا بشخصية جده لأبيه الشاعر والشيخ محمد حسن العِلي المالكي الجناجي، المكنى بـ “ابي المحاسن”، الى درجة بأن المالكي كتب رسالته لنيل شهادة الماجستير من جامعة صلاح الدين (اربيل) في شأن ديوان جده الشعري. وقد اهدى بحثه هذا الى جده المتوفي وكتب في المقدمة: “الى الثائر المجاهد دفاعا عن عقيدته ووطنه.. الى الشاعر المبدع الذي صنع من شعره بنادقا ورماحا تقاتل في ميادين الكرامة، الى من كانت حياته وشعره وقفا لقضيته، الى الحاج محمد حسن أبو المحاسن”. ولكن، الشيخ ابي المحاسن (محمد حسن) الجناجي تولى وزارة المعارف (وكان رئيس الحكومة آنذاك هو جعفر العسكري) من شهر نوفمبر 1923 الى شهر ايار 1924، وقد رشحه لذلك صديقه علي جودت الايوبي، الذي تعرف عليه عندما كان الاخير متصرفا للواء كربلاء. وفي تلك الاثناء، كان موقف المرجعية الشيعية، بدءا من فتوى الميرزا محمد تقي شيرازي في عام 1920، مرورا بفتاوي الشيخ مهدي الخالصي والسيد ابو الحسن الاصفهاني ومحمد حسين النائيني، الى حين رفعها في عام 1927، كانت تحرم مشاركة الشيعة في الحكومة والوظائف الحكومية، وكذلك تحرم المشاركة في الانتخابات. بالتالي، عندما ارتضى الشيخ محمد حسن المالكي الجناجي لنفسه استلام الوزارة فهو كان خارقا للصف الشيعي ومنشقا عن موقف المرجعية، واصبح بمثابة الضد النوعي الشيعي الذي اضفى شيئا من الشرعية على المجلس الوزاري وكأنه يمثل مشاركة شيعية في الحكومة. وما يتميز به الجناجي عن سائر الوزراء الشيعة الآخرين الذين شاركوا في وزارات تلك الحقبة هي ان ولايته تزامنت مع ازمة سياسية ناجمة عن قيام السلطات العراقية بـ “نفي” كوكبة من العلماء من العراق الى ايران، لم تنتهي الى بعد ان سمحت الحكومة العراقية لهم بالعودة الى النجف والعتبات المقدسة في شهر نيسان 1924، وعند انتهاء الازمة، يبدو بأن الحاجة لوجود الجناجي في وزارة المعارف قد انتفت، وتمت اقالته بحجة عدم كفاءته. ولا بد ان الشيخ ابي المحاسن قد تعرض للتقريع والتشفي من قبل انصار المرجعية، على اثر عدم التزامه بفتاويها، وكان اشبه بالمنبوذ عندما عاد الى مسقط رأسه مدينة كربلاء، وربما هجرها الى طويريج على اثر الاستعداء الاجتماعي له. وبالتأكيد فإن شيئا من هذا قد تواتر الى مسامع حفيده لما عاناه جده، وما ارتد من نظرة سلبية على اسم العائلة وسيرتها. ولربما بأن حكاية جده ماثلة امام اعين نوري المالكي، وهو يحاول ان يعوض او يصحح لما “اقترفه” جده في شق الصف الشيعي.

خاطرة اليوم (27 حزيران 2012): السيد دولة رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي متأثر جدا بشخصية جده لأبيه الشاعر والشيخ محمد حسن العِلي المالكي الجناجي، المكنى بـ “ابي المحاسن”، الى درجة بأن المالكي كتب رسالته لنيل شهادة الماجستير من جامعة صلاح الدين (اربيل) في شأن ديوان جده الشعري. وقد اهدى بحثه هذا الى جده المتوفي وكتب في المقدمة: “الى الثائر المجاهد دفاعا عن عقيدته ووطنه.. الى الشاعر المبدع الذي صنع من شعره بنادقا ورماحا تقاتل في ميادين الكرامة، الى من كانت حياته وشعره وقفا لقضيته، الى الحاج محمد حسن أبو المحاسن”. ولكن، الشيخ ابي المحاسن (محمد حسن) الجناجي تولى وزارة المعارف (وكان رئيس الحكومة آنذاك هو جعفر العسكري) من شهر نوفمبر 1923 الى شهر ايار 1924، وقد رشحه لذلك صديقه علي جودت الايوبي، الذي تعرف عليه عندما كان الاخير متصرفا للواء كربلاء. وفي تلك الاثناء، كان موقف المرجعية الشيعية، بدءا من فتوى الميرزا محمد تقي شيرازي في عام 1920، مرورا بفتاوي الشيخ مهدي الخالصي والسيد ابو الحسن الاصفهاني ومحمد حسين النائيني، الى حين رفعها في عام 1927، كانت تحرم مشاركة الشيعة في الحكومة والوظائف الحكومية، وكذلك تحرم المشاركة في الانتخابات. بالتالي، عندما ارتضى الشيخ محمد حسن المالكي الجناجي لنفسه استلام الوزارة فهو كان خارقا للصف الشيعي ومنشقا عن موقف المرجعية، واصبح بمثابة الضد النوعي الشيعي الذي اضفى شيئا من الشرعية على المجلس الوزاري وكأنه يمثل مشاركة شيعية في الحكومة. وما يتميز به الجناجي عن سائر الوزراء الشيعة الآخرين الذين شاركوا في وزارات تلك الحقبة هي ان ولايته تزامنت مع ازمة سياسية ناجمة عن قيام السلطات العراقية بـ “نفي” كوكبة من العلماء من العراق الى ايران، لم تنتهي الى بعد ان سمحت الحكومة العراقية لهم بالعودة الى النجف والعتبات المقدسة في شهر نيسان 1924، وعند انتهاء الازمة، يبدو بأن الحاجة لوجود الجناجي في وزارة المعارف قد انتفت، وتمت اقالته بحجة عدم كفاءته. ولا بد ان الشيخ ابي المحاسن قد تعرض للتقريع والتشفي من قبل انصار المرجعية، على اثر عدم التزامه بفتاويها، وكان اشبه بالمنبوذ عندما عاد الى مسقط رأسه مدينة كربلاء، وربما هجرها الى طويريج على اثر الاستعداء الاجتماعي له. وبالتأكيد فإن شيئا من هذا قد تواتر الى مسامع حفيده لما عاناه جده، وما ارتد من نظرة سلبية على اسم العائلة وسيرتها. ولربما بأن حكاية جده ماثلة امام اعين نوري المالكي، وهو يحاول ان يعوض او يصحح لما “اقترفه” جده في شق الصف الشيعي.

تعليق