خاطرة اليوم (15 يناير 2013): نحن نشهد تغيرا هائلا في التركيبة السياسية العراقية. اهمية المظاهرات في المناطق السنية تجاوزت ملفات العيساوي والنظام السابق والخطاب المتطرف الذي اطلقته في اولى ايامها. هذه المظاهرات اعادت الثقة الى السنة، وجعلتهم يشعرون بأنهم ما زالو موجودين، وبقوة، ضمن المشهد السياسي العراقي، وبأنهم مازالو يستطيعون تعبئة جماهيرهم وتنسيق المواقف بينهم. استعادوا هذه الثقة من دون الرجوع الى خيار التمرد المسلح، ولا في انتظار سقوط نظام بشار الاسد وتغير وضع السنة في سوريا. ومع استعادة الثقة، ارتفعت التوقعات التي لديهم. التوقعات بحلول جذرية لحالة الغبن التي يشعرون بها. هذه فرصة تاريخية مهمة على كل الفرقاء ادراكها. ان السلم الاهلي، البعيد الامد، يتحقق بين مكونات واثقة من نفسها، ترسم خارطة للمستقبل من خلال صفقة كبرى، وليس من خلال اتفاق لوقف اطلاق النار يفرض على طرف منهزم ومسحوق. يبدو لي بأن مرجعية السيد السيستاني تدرك هذا الامر، و”نصحها” الحاد الذي اطلقته البارحة، والداعي الى تصحيح المسار، والموجه الى ساسة الشيعة، يصبو الى “جر الهاند بريك” على تصرفات واقاويل بعضهم، ودفع آخرين الى التفاعل مع هذا التغير الهام، والخروج بحلول جذرية وصفقات جادة، وتقبّل بعض التنازلات لتحقيق ذلك، بغطاء من المرجعية ومصداقيتها كحامية المذهب لدى عموم الشيعة.

خاطرة اليوم (15 يناير 2013): نحن نشهد تغيرا هائلا في التركيبة السياسية العراقية. اهمية المظاهرات في المناطق السنية تجاوزت ملفات العيساوي والنظام السابق والخطاب المتطرف الذي اطلقته في اولى ايامها. هذه المظاهرات اعادت الثقة الى السنة، وجعلتهم يشعرون بأنهم ما زالو موجودين، وبقوة، ضمن المشهد السياسي العراقي، وبأنهم مازالو يستطيعون تعبئة جماهيرهم وتنسيق المواقف بينهم. استعادوا هذه الثقة من دون الرجوع الى خيار التمرد المسلح، ولا في انتظار سقوط نظام بشار الاسد وتغير وضع السنة في سوريا. ومع استعادة الثقة، ارتفعت التوقعات التي لديهم. التوقعات بحلول جذرية لحالة الغبن التي يشعرون بها. هذه فرصة تاريخية مهمة على كل الفرقاء ادراكها. ان السلم الاهلي، البعيد الامد، يتحقق بين مكونات واثقة من نفسها، ترسم خارطة للمستقبل من خلال صفقة كبرى، وليس من خلال اتفاق لوقف اطلاق النار يفرض على طرف منهزم ومسحوق. يبدو لي بأن مرجعية السيد السيستاني تدرك هذا الامر، و”نصحها” الحاد الذي اطلقته البارحة، والداعي الى تصحيح المسار، والموجه الى ساسة الشيعة، يصبو الى “جر الهاند بريك” على تصرفات واقاويل بعضهم، ودفع آخرين الى التفاعل مع هذا التغير الهام، والخروج بحلول جذرية وصفقات جادة، وتقبّل بعض التنازلات لتحقيق ذلك، بغطاء من المرجعية ومصداقيتها كحامية المذهب لدى عموم الشيعة.

تعليق