خاطرة اليوم (1 ايلول 2013): علموا اولادكم (وبناتكم) البلاي ستايشون والاي فون وركوب الريموت كونترول. هناك نسبة فائضة وخطرة من السذاجة لدى عموم العراقيين، ونستطيع ان نعزو الكثير منها الى طريقة التعليم في جميع مراحله في المدارس الحكومية، وحتى بعض الكليات والجامعات، والتي في المحصلة تنظر الى النص على انه إما تنزيل او شرك. قابلية التحليل والمفاضلة واضفاء الشك ضعيفة عموما، وانعكاس ذلك على القرار السياسي، من لحظة وقوف الناخب امام صندوق الانتخاب، الى رفع الايادي في البرلمان، امر مخيف، يضعنا في دائرة مفرغة من التخبط وإعادة نفس الاخطاء. ولأننا نتخذ قراراتنا الجمعية بهذه الطريقة، فمن الصعب جدا تصور مبادرات من اصحاب القرار لإصلاح اسلوب التعليم. حتى في مجال القراءة الاعتيادية، اجد بأن الكثير يواجه النص لا كما هو، وانما كما يتهيأ لديه، فهو لا “يحلل” النص، وانما “يدرخه”، وشيء كبير من الذاكرة تعتمد على ربط الجديد بأمر قديم قد تم حفظه، وبالتالي نرى الجديد، عندما نحاول حفظه، في ضوء ما قد مر علينا سابقا، وبالتالي ما هو جديد وثوري قد لا يفهم بصورته الحقيقية ان تم تحليله وهضمه، ولكن يركن في الدماغ ما بعد ابتلاعه كاملا على رفوف امور مماثلة سابقة قد مرت على الفرد، وقد تكون بعيدة عن جوهر الفكرة الجديدة. ولهذا، املنا في الاجيال الصغيرة التي تواكب الطفرات التقنية منذ البداية، ففي استطاعتها تعلم طريقة اخرى في التفكير عن طريق الالعاب الالكترونية، من شقها التعليمي وحتى الى شقها العنفي. هذه الالعاب تساعد العقول على ايجاد طرق مختلفة لحل المعاضل والمصاعب، وتشجع روح المبادرة والاختلاف، وهي امور نفتقدها في اجهزة التعليم الكلاسيكية القائمة. كما ان عقولهم ستتفتح على اختلاف “النصوص” من خلال تصفح القنوات. بالطبع، هناك جوانب سلبية لهذه التقنيات الجديدة، ولكن ايجابياتها تتفوق عليها، وخصوصا اذا ما قورنت بنمطية التفكير والمناهج في مدارسنا.

خاطرة اليوم (1 ايلول 2013): علموا اولادكم (وبناتكم) البلاي ستايشون والاي فون وركوب الريموت كونترول. هناك نسبة فائضة وخطرة من السذاجة لدى عموم العراقيين، ونستطيع ان نعزو الكثير منها الى طريقة التعليم في جميع مراحله في المدارس الحكومية، وحتى بعض الكليات والجامعات، والتي في المحصلة تنظر الى النص على انه إما تنزيل او شرك. قابلية التحليل والمفاضلة واضفاء الشك ضعيفة عموما، وانعكاس ذلك على القرار السياسي، من لحظة وقوف الناخب امام صندوق الانتخاب، الى رفع الايادي في البرلمان، امر مخيف، يضعنا في دائرة مفرغة من التخبط وإعادة نفس الاخطاء. ولأننا نتخذ قراراتنا الجمعية بهذه الطريقة، فمن الصعب جدا تصور مبادرات من اصحاب القرار لإصلاح اسلوب التعليم. حتى في مجال القراءة الاعتيادية، اجد بأن الكثير يواجه النص لا كما هو، وانما كما يتهيأ لديه، فهو لا “يحلل” النص، وانما “يدرخه”، وشيء كبير من الذاكرة تعتمد على ربط الجديد بأمر قديم قد تم حفظه، وبالتالي نرى الجديد، عندما نحاول حفظه، في ضوء ما قد مر علينا سابقا، وبالتالي ما هو جديد وثوري قد لا يفهم بصورته الحقيقية ان تم تحليله وهضمه، ولكن يركن في الدماغ ما بعد ابتلاعه كاملا على رفوف امور مماثلة سابقة قد مرت على الفرد، وقد تكون بعيدة عن جوهر الفكرة الجديدة. ولهذا، املنا في الاجيال الصغيرة التي تواكب الطفرات التقنية منذ البداية، ففي استطاعتها تعلم طريقة اخرى في التفكير عن طريق الالعاب الالكترونية، من شقها التعليمي وحتى الى شقها العنفي. هذه الالعاب تساعد العقول على ايجاد طرق مختلفة لحل المعاضل والمصاعب، وتشجع روح المبادرة والاختلاف، وهي امور نفتقدها في اجهزة التعليم الكلاسيكية القائمة. كما ان عقولهم ستتفتح على اختلاف “النصوص” من خلال تصفح القنوات. بالطبع، هناك جوانب سلبية لهذه التقنيات الجديدة، ولكن ايجابياتها تتفوق عليها، وخصوصا اذا ما قورنت بنمطية التفكير والمناهج في مدارسنا.

تعليق