خاطرة اليوم (2 شباط 2014): رهان كبير وارعن، اقتحام الفلوجة. قد يفلح ويظفر، وبالتالي مبروك عليه وعلينا. بس اذا فگست بإيده، إشراح يكون الثمن؟ وقبيل الاقدام على هذا، هل فعلا استنفذ كل الخيارات المعقولة الاخرى التي قد تجنبنا الحرب؟ الحرب. الحرب. كلمة مرعبة. إن اشتعلت، فثلث سكان العراق، على اقل تقدير، سيقعون في مرمى النار. هل انت احدهم؟ رقعة جغرافية، تمتد من القائم الى مندلي…تحترق. وبين ألسنة اللهب، عشرة ملايين انسان، او اكثر. رهانات كبيرة كهذه تتطلب امران: ان تكون متيقنا من الاوراق التي في حوزتك، وان يكون تخمينك حول الاوراق التي في يد “الآخر” قريب من الواقع. الدولة خايسة. خايسة حيل. والجيش، وهو من مكونات هذه الدولة، ايضا خايس بفساد الضباط الكبار. فهل نحن متيقنون من كفاءة جيش كهذا في السيطرة على معركة كبرى، وتحديد مساحاتها “هناك”، بعيدا في الفلوجة، التي تبعد عن بغداد 60 كم فقط؟ وإن حُشر السنة في خانة العدم، هل نحن متيقنون بأنهم سيستكينون؟ هل سنواجه داعش فقط، ام الجيش الاسلامي، وجيش المجاهدين، وحماس العراق، والبعث، والعشائر، وضباط الامن والامن الخاص والمخابرات والحرس والحرس الخاص السابقين؟ من لديه الكفاءة العسكرية الحقيقية؟ “احمد نوري” وطاقمه الامني-العسكري-الاعلامي، لو ضابط مصلاوي صارله عشر سنين گاعد ببيته، وهسة قد يستدعونه الى القتال مرة اخرى؟ من يعتقد بأننا شهدنا تظافر كل هذه القوى سوية في الشهر الماضي فهو واهم ولا يدري ماذا يحصل، ولربما يصدق بهوسات واهازيج الاعلام الحكومي. وواهم من يعتقد بأننا قد شهدنا ما قد يعنيه الدعم اللوجستي السعودي والتركي لهذه القوى. لم نرى اي شيء بعد. والساسة الساكتين، والذين ينتظرون تورط المالكي بحماقة كبرى ليقبر نفسه وحزبه الى الابد، هل لديهم ما يكفي من الخيوط للملمة الوضع وطي صفحة المالكي ما قبل الانهيار؟ اعرف. اعرف. “ما بالك يا نبراس، من اي اتيت بهذه المشاهد المرعبة، لا يتطلب الموقف كل هذا التهويل.” ربما لا. ولكن ما يخيفني هو فرضية “ربما نعم”. فالبلد على كف عفريت، ولا يتحمل مغامرات ورهانات كبيرة. ولكن ارى من لديه استعدادا ان يراهن، ولديه سلطة فردية ما عاد يضبطها لا دستور ولا مجلس نواب. واعرف حق المعرفة، بأنه ليس اهلا لها. وعندما يجتمع الظرف، مع السلطة، مع الرهان الغبي الغير محسوب، حينئد تنجرف مجريات التاريخ الى مجهول جديد، لا نستطيع التحسّب له، ولا نستطيع ايقافه. وحينها تقع الحرب، وحروبنا في العراق، كما شهدناها، طويلة، ولئيمة. حرب ايران، مثلا. وبغداد هذه المرة ستلعب دور البصرة، بكرخها ورصافتها، ودجلتها خط النار.

خاطرة اليوم (2 شباط 2014): رهان كبير وارعن، اقتحام الفلوجة. قد يفلح ويظفر، وبالتالي مبروك عليه وعلينا. بس اذا فگست بإيده، إشراح يكون الثمن؟ وقبيل الاقدام على هذا، هل فعلا استنفذ كل الخيارات المعقولة الاخرى التي قد تجنبنا الحرب؟ الحرب. الحرب. كلمة مرعبة. إن اشتعلت، فثلث سكان العراق، على اقل تقدير، سيقعون في مرمى النار. هل انت احدهم؟ رقعة جغرافية، تمتد من القائم الى مندلي…تحترق. وبين ألسنة اللهب، عشرة ملايين انسان، او اكثر.  رهانات كبيرة كهذه تتطلب امران: ان تكون متيقنا من الاوراق التي في حوزتك، وان يكون تخمينك حول الاوراق التي في يد “الآخر” قريب من الواقع. الدولة خايسة. خايسة حيل. والجيش، وهو من مكونات هذه الدولة، ايضا خايس بفساد الضباط الكبار. فهل نحن متيقنون من كفاءة جيش كهذا في السيطرة على معركة كبرى، وتحديد مساحاتها “هناك”، بعيدا في الفلوجة، التي تبعد عن بغداد 60 كم فقط؟ وإن حُشر السنة في خانة العدم، هل نحن متيقنون بأنهم سيستكينون؟ هل سنواجه داعش فقط، ام الجيش الاسلامي، وجيش المجاهدين، وحماس العراق، والبعث، والعشائر، وضباط الامن والامن الخاص والمخابرات والحرس والحرس الخاص السابقين؟ من لديه الكفاءة العسكرية الحقيقية؟ “احمد نوري” وطاقمه الامني-العسكري-الاعلامي، لو ضابط مصلاوي صارله عشر سنين گاعد ببيته، وهسة قد يستدعونه الى القتال مرة اخرى؟ من يعتقد بأننا شهدنا تظافر كل هذه القوى سوية في الشهر الماضي فهو واهم ولا يدري ماذا يحصل، ولربما يصدق بهوسات واهازيج الاعلام الحكومي. وواهم من يعتقد بأننا قد شهدنا ما قد يعنيه الدعم اللوجستي السعودي والتركي لهذه القوى. لم نرى اي شيء بعد.  والساسة الساكتين، والذين ينتظرون تورط المالكي بحماقة كبرى ليقبر نفسه وحزبه الى الابد، هل لديهم ما يكفي من الخيوط للملمة الوضع وطي صفحة المالكي ما قبل الانهيار؟  اعرف. اعرف. “ما بالك يا نبراس، من اي اتيت بهذه المشاهد المرعبة، لا يتطلب الموقف كل هذا التهويل.” ربما لا. ولكن ما يخيفني هو فرضية “ربما نعم”. فالبلد على كف عفريت، ولا يتحمل مغامرات ورهانات كبيرة. ولكن ارى من لديه استعدادا ان يراهن، ولديه سلطة فردية ما عاد يضبطها لا دستور ولا مجلس نواب. واعرف حق المعرفة، بأنه ليس اهلا لها. وعندما يجتمع الظرف، مع السلطة، مع الرهان الغبي الغير محسوب، حينئد تنجرف مجريات التاريخ الى مجهول جديد، لا نستطيع التحسّب له، ولا نستطيع ايقافه. وحينها تقع الحرب، وحروبنا في العراق، كما شهدناها، طويلة، ولئيمة. حرب ايران، مثلا. وبغداد هذه المرة ستلعب دور البصرة، بكرخها ورصافتها، ودجلتها خط النار.

تعليق