خاطرة اليوم (13 يناير 2014): هسة اذا واحدكم طلع لراس الشارع وصاح “انا بطّة بن وزّة وقد جئتكم بالخبر اليقين والامر المبين”، هم راح يلگى من يصفگله ويهوس ويدبچ ويهلهل. وهذه حالة سنجدها على نطاق اوسع في مجتمعات تعيش ظروف استثنائية وفوضوية، يتخللها الخوف والرعب، والرغبة الشديدة في الانجرار وراء اي سرد يقيني وواضحk مهما يكون. ولكن حتى في المجتمعات التي تشهد رخاءا وطمأنينة، ستظهر لنا حالات مشابهة لنبي الله بطة. اذن، عندما نتكلم عن الجنون والطيش والانفعال، علينا احتساب نسبة هذه الامور الطبيعية في اي مجتمع بشري لنفهم ماذا يقال او يحصل. يعني اذا اخذنا عشرة اشخاص كعينة بشرية مجتمعية، على الاغلب راح نلگى ثلاثة ما يفيد وياهم المنطق ابدا (بطّة وجماعته)، وثلاثة آخرين همة منطقيين من گاعهم وهيچ اجو للدنيا، وبعد ثلاثة ممكن يتراوحون ويا المنطق او ويا الجنون، والعاشر رأيه معروض للبيع لأي طرف يدفع. المنطقيين الثلاثة بسرعة يتعبون من الجدال مع اللا منطقيين الثلاثة الآخرين، ولهذا تشوفهم يسكتون لو ييأسون من اصلاح البشر عموما. واللا منطقيين الثلاثة ما شاء الله لا يكلون ولا يتعبون ويبقون يصيحون بأعلى صوتهم، لأن هاي فرصتهم لتعويض عُقدهم الكثيرة، وكل شغلهم هو محاولة تحييد واسكات المنطق وايهام اللي ما بين بين بأنهم ماكو خيار الا خيارهم وبس همة الاقوياء النافذين، واسهل طريقة لإنجاز ذلك يكمن في التدبيچ على السطوح والاعلام والاشاعات وما اليه. والثلاثة اللي ممكن يمشون ويا ذولة او ذاك، همة متفرجين صامتين بطبعهم، بس بيهم ميّزة مهمة، وهي الحفاظ على مصلحتهم والحفاظ على انفسهم، فمو بسرعة يفووضون امرهم الى المجانين. عبقرية الديموقراطية تكمن في ترجيح كفة القرار الى هذا الثلث الوسطاني، اللي يتحالف بشكل طبيعي ويا الثلث العقلاني لمن الاخير يستطيع ان يقنعه بأن الخيار “أ” افضل لهم من الخيار “ب”. وايضا، الديموقراطية ما تسمح للثلث المعطَّل (بمعنى المعطوب) من ان يصبح هو الثلث المعطِّل، اللي يفرض تطرفه او جنونه على جميع الاثلاث الاخرى. هسة تگولون “مو هتلر اجا بالانتخابات” و”الطبقة السياسية اجت بالانتخابات”…صح، بس هتلر ما حاز على اغلبية ناخبية، هتلر اخذ الثلث الجنوني ويا، واول شيء سوا هو انه عطّب الديموقراطية من داخلها بسبب تفكك اطراف التعقل. وجماعتنه اجو بشكل كلش منطقي…جماعة خايفين من الماضي، وجماعة خايفين من المستقبل…وهذا خوف منطقي، بس اذا احد يطرح عليهم مشروع حقيقي وممكن تحقيقه بحيث يسحبوهم من اجواء الخوف الى اجواء الامل، فراح يستجيب الثلث العقلاني ويا الثلث الوسطاني، في حين خبزة الثلث اللا منطقي تكمن بإستمرار اجواء الخوف، بس تصير شغلتهم شغلة ثلث بالضد من ثلثين، يعني ظاهرة صوتية غير مؤثرة بالموازين. واللي يريد دليل، خلي يشوف النتائج الرقمية، اي كم ناخب صوت لمن، من انتخابات مجالس المحافظات گبل اقل من سنة. وبالنهاية وبالطبع، اقول بأن المنطق مو حكر على طرف عقائدي او آخر، فأبو عمامة ممكن ان يكون منطقي هواي اكثر من ابو پاپيونة. خلو هاي المعادلة (الاثلاث) اببالكم وانتو دا تگلبون بالفايسبوك والبوستات هل الايام، ووراها جاية الانتخابات. وبالمناسبة، ترة آني بطّة بن وزّة، وجئتكم بالخبر اليقين…

خاطرة اليوم (13 يناير 2014): هسة اذا واحدكم طلع لراس الشارع وصاح “انا بطّة بن وزّة وقد جئتكم بالخبر اليقين والامر المبين”، هم راح يلگى من يصفگله ويهوس ويدبچ ويهلهل. وهذه حالة سنجدها على نطاق اوسع في مجتمعات تعيش ظروف استثنائية وفوضوية، يتخللها الخوف والرعب، والرغبة الشديدة في الانجرار وراء اي سرد يقيني وواضحk مهما يكون. ولكن حتى في المجتمعات التي تشهد رخاءا وطمأنينة، ستظهر لنا حالات مشابهة لنبي الله بطة. اذن، عندما نتكلم عن الجنون والطيش والانفعال، علينا احتساب نسبة هذه الامور الطبيعية في اي مجتمع بشري لنفهم ماذا يقال او يحصل. يعني اذا اخذنا عشرة اشخاص كعينة بشرية مجتمعية، على الاغلب راح نلگى ثلاثة ما يفيد وياهم المنطق ابدا (بطّة وجماعته)، وثلاثة آخرين همة منطقيين من گاعهم وهيچ اجو للدنيا، وبعد ثلاثة ممكن يتراوحون ويا المنطق او ويا الجنون، والعاشر رأيه معروض للبيع لأي طرف يدفع. المنطقيين الثلاثة بسرعة يتعبون من الجدال مع اللا منطقيين الثلاثة الآخرين، ولهذا تشوفهم يسكتون لو ييأسون من اصلاح البشر عموما. واللا منطقيين الثلاثة ما شاء الله لا يكلون ولا يتعبون ويبقون يصيحون بأعلى صوتهم، لأن هاي فرصتهم لتعويض عُقدهم الكثيرة، وكل شغلهم هو محاولة تحييد واسكات المنطق وايهام اللي ما بين بين بأنهم ماكو خيار الا خيارهم وبس همة الاقوياء النافذين، واسهل طريقة لإنجاز ذلك يكمن في التدبيچ على السطوح والاعلام والاشاعات وما اليه. والثلاثة اللي ممكن يمشون ويا ذولة او ذاك، همة متفرجين صامتين بطبعهم، بس بيهم ميّزة مهمة، وهي الحفاظ على مصلحتهم والحفاظ على انفسهم، فمو بسرعة يفووضون امرهم الى المجانين. عبقرية الديموقراطية تكمن في ترجيح كفة القرار الى هذا الثلث الوسطاني، اللي يتحالف بشكل طبيعي ويا الثلث العقلاني لمن الاخير يستطيع ان يقنعه بأن الخيار “أ” افضل لهم من الخيار “ب”. وايضا، الديموقراطية ما تسمح للثلث المعطَّل (بمعنى المعطوب) من ان يصبح هو الثلث المعطِّل، اللي يفرض تطرفه او جنونه على جميع الاثلاث الاخرى. هسة تگولون “مو هتلر اجا بالانتخابات” و”الطبقة السياسية اجت بالانتخابات”…صح، بس هتلر ما حاز على اغلبية ناخبية، هتلر اخذ الثلث الجنوني ويا، واول شيء سوا هو انه عطّب الديموقراطية من داخلها بسبب تفكك اطراف التعقل. وجماعتنه اجو بشكل كلش منطقي…جماعة خايفين من الماضي، وجماعة خايفين من المستقبل…وهذا خوف منطقي، بس اذا احد يطرح عليهم مشروع حقيقي وممكن تحقيقه بحيث يسحبوهم من اجواء الخوف الى اجواء الامل، فراح يستجيب الثلث العقلاني ويا الثلث الوسطاني، في حين خبزة الثلث اللا منطقي تكمن بإستمرار اجواء الخوف، بس تصير شغلتهم شغلة ثلث بالضد من ثلثين، يعني ظاهرة صوتية غير مؤثرة بالموازين. واللي يريد دليل، خلي يشوف النتائج الرقمية، اي كم ناخب صوت لمن، من انتخابات مجالس المحافظات گبل اقل من سنة. وبالنهاية وبالطبع، اقول بأن المنطق مو حكر على طرف عقائدي او آخر، فأبو عمامة ممكن ان يكون منطقي هواي اكثر من ابو پاپيونة.   خلو هاي المعادلة (الاثلاث) اببالكم وانتو دا تگلبون بالفايسبوك والبوستات هل الايام، ووراها جاية الانتخابات. وبالمناسبة، ترة آني بطّة بن وزّة، وجئتكم بالخبر اليقين…

تعليق