خاطرة اليوم (1 نيسان 2014): الصبح گعدت متنشنش، وفتحت الفايسبوك، وملتهي اشمّر لايكات يمنة يسرة، لأي مرشح في الانتخابات، كائن من يكون، ومن كل الكتل، وحتى بعض المزعجين في دولة القانون سويتلهم لايك. جميلة هي الديموقراطية، وضرورية. لا تعطي كل شخص كل ما يريد، ولكن تضمن له حظوة وقول في تجسيد شيء مما يريده على ارض الواقع، ان كان يشترك في ذلك مع العدد الكافي من الآخرين الذين تكمن لديهم نفس الرغبات. بالطبع، هناك مرات عديدة في التاريخ عندما تجسدت تلك الرغبات في نتائج كارثية على الشعوب، لأن عدد كبير من افرادها اختاروا طرقا غير موفقة لمصائرهم. ولكن تبقى الديموقراطية هي افضل وسيلة للتوفيق ما بين رغبات وطموح المواطن، المعقولة منها وغير المعقولة ايضا، وما يستطيع السياسي تقديمه له. لا يوجود نظام سياسي واداري توصل اليه البشر افضل من الديموقراطية لإدارة الخلاف، وفض الاشتباك، وايجاد ارض مشتركة، ضمن ما هو ممكن، ما بين التناقضات المزاجية، والمعنوية، والطبقية، والفكرية، والمذهبية، والغرائزية، التي يمتاز بها كافة البشر. ومن هذا الباب، اجد نفسي سعيد جدا عندما ارى بأن هذه الوسيلة، رغم “عطلاتها” المتعددة، متوفرة للعراقيين، خصوصا من بعد تاريخهم الاليم. وفي هذه اللحظة نتذكر شعوبا اخرى عديدة لا تزال بعيدة عن ممارسة الديموقراطية، وتحجب عنها هذه الوسيلة بفعل عُصب وطغم حاكمة. بالتالي، عندما ارى تنافسا انتخابيا يتفتح ارجوانه في كافة مضاميرنا العامة، ويعطر قداحه هوائنا، ويصدح عاليا (وفي بعض الاحيان مزعجا) من كل منبر، اسعد كثيرا، واتمنى سباقا هنيئا ومحموما ومثيرا لكل متنافس. ونعم، قد تخللت العملية بعض الممارسات المستهجنة، مثلا، منع البعض من الترشح بأساليب ملتوية ولئيمة. وهذه ليست من شيم التنافس الحقيقي، الواثق من نفسه، ولنا ان نعزو هذه التصرفات الى هذا الذي يتصور بأن تداول السلطة، وتداور المراكز، هي نهاية العالم بالنسبة له، ولعله حديث العهد بالسياسة التي تمارس في الهواء الطلق، وتحت اشعة الشمس، ولذلك يتخوف مما هو امر طبيعي جدا، اي الخروج من السلطة، وتبوء دور المعارض لحين الانتخابات القادمة. وانا محظوظ جدا في هذه الانتخابات، لأنني اعرف من سأنتخب، وانا مرتاح الضمير والذهن في خياري، الذي اعرفه حق المعرفة. وادرك بأن غيري ليس بتلك الحظوة، ولا يزال حائرا، ولكن هي هذه الغاية من الحملات الانتخابية: التعرف على الموجود، وعلى الجديد، وتشخيص التمايز ما بين هذا وذاك. لن يأتي المرشح على مقاسك تماما، ولكن بالطبع، من بين آلاف المرشحين، لك ان تختار من هو اقرب الى تصوراتك. وكل لنا نزعاتنا الخاصة، فهناك من سيختار الاوسم، او الاجمل، او الاقدر، او الاشرس، او الانزه، او الاقرب، او الاشطر، او الاطول، او الاقصر، او الاسمر، او الاشقر، او الادهى، او الاحبب…كل من خلال منظاره، وكل له الحق في اي من خياراته. وهناك من يرفض ان يشارك، وتلك نوع آخر من المشاركة. وفي نهاية الامر، سنحتسب كل هذه الاهواء والنزعات، وستتجمع قسم منها في رصيد ذلك مقابل ذاك، وستخرج علينا تركيبة سياسية، قديمة-جديدة. هذه هي الديموقراطية. وهذه هي عبقريتها. فدعونا نهنئ جميع المتسابقين، ونتمنى لهم سباقا هنيئا، و”شريفا” قدر المستطاع.

خاطرة اليوم (1 نيسان 2014): الصبح گعدت متنشنش، وفتحت الفايسبوك، وملتهي اشمّر لايكات يمنة يسرة، لأي مرشح في الانتخابات، كائن من يكون، ومن كل الكتل، وحتى بعض المزعجين في دولة القانون سويتلهم لايك. جميلة هي الديموقراطية، وضرورية. لا تعطي كل شخص كل ما يريد، ولكن تضمن له حظوة وقول في تجسيد شيء مما يريده على ارض الواقع، ان كان يشترك في ذلك مع العدد الكافي من الآخرين الذين تكمن لديهم نفس الرغبات. بالطبع، هناك مرات عديدة في التاريخ عندما تجسدت تلك الرغبات في نتائج كارثية على الشعوب، لأن عدد كبير من افرادها اختاروا طرقا غير موفقة لمصائرهم.  ولكن تبقى الديموقراطية هي افضل وسيلة للتوفيق ما بين رغبات وطموح المواطن، المعقولة منها وغير المعقولة ايضا، وما يستطيع السياسي تقديمه له. لا يوجود نظام سياسي واداري توصل اليه البشر افضل من الديموقراطية لإدارة الخلاف، وفض الاشتباك، وايجاد ارض مشتركة، ضمن ما هو ممكن، ما بين التناقضات المزاجية، والمعنوية، والطبقية، والفكرية، والمذهبية، والغرائزية، التي يمتاز بها كافة البشر.  ومن هذا الباب، اجد نفسي سعيد جدا عندما ارى بأن هذه الوسيلة، رغم “عطلاتها” المتعددة، متوفرة للعراقيين، خصوصا من بعد تاريخهم الاليم. وفي هذه اللحظة نتذكر شعوبا اخرى عديدة لا تزال بعيدة عن ممارسة الديموقراطية، وتحجب عنها هذه الوسيلة بفعل عُصب وطغم حاكمة. بالتالي، عندما ارى تنافسا انتخابيا يتفتح ارجوانه في كافة مضاميرنا العامة، ويعطر قداحه هوائنا، ويصدح عاليا (وفي بعض الاحيان مزعجا) من كل منبر، اسعد كثيرا، واتمنى سباقا هنيئا ومحموما ومثيرا لكل متنافس. ونعم، قد تخللت العملية بعض الممارسات المستهجنة، مثلا، منع البعض من الترشح بأساليب ملتوية ولئيمة. وهذه ليست من شيم التنافس الحقيقي، الواثق من نفسه، ولنا ان نعزو هذه التصرفات الى هذا الذي يتصور بأن تداول السلطة، وتداور المراكز، هي نهاية العالم بالنسبة له، ولعله حديث العهد بالسياسة التي تمارس في الهواء الطلق، وتحت اشعة الشمس، ولذلك يتخوف مما هو امر طبيعي جدا، اي الخروج من السلطة، وتبوء دور المعارض لحين الانتخابات القادمة. وانا محظوظ جدا في هذه الانتخابات، لأنني اعرف من سأنتخب، وانا مرتاح الضمير والذهن في خياري، الذي اعرفه حق المعرفة. وادرك بأن غيري ليس بتلك الحظوة، ولا يزال حائرا، ولكن هي هذه الغاية من الحملات الانتخابية: التعرف على الموجود، وعلى الجديد، وتشخيص التمايز ما بين هذا وذاك. لن يأتي المرشح على مقاسك تماما، ولكن بالطبع، من بين آلاف المرشحين، لك ان تختار من هو اقرب الى تصوراتك. وكل لنا نزعاتنا الخاصة، فهناك من سيختار الاوسم، او الاجمل، او الاقدر، او الاشرس، او الانزه، او الاقرب، او الاشطر، او الاطول، او الاقصر، او الاسمر، او الاشقر، او الادهى، او الاحبب…كل من خلال منظاره، وكل له الحق في اي من خياراته. وهناك من يرفض ان يشارك، وتلك نوع آخر من المشاركة. وفي نهاية الامر، سنحتسب كل هذه الاهواء والنزعات، وستتجمع قسم منها في رصيد ذلك مقابل ذاك، وستخرج علينا تركيبة سياسية، قديمة-جديدة. هذه هي الديموقراطية. وهذه هي عبقريتها.  فدعونا نهنئ جميع المتسابقين، ونتمنى لهم سباقا هنيئا، و”شريفا” قدر المستطاع.

تعليق