خاطرة اليوم (9 ايلول 2014): الشماتة بأحمد الجلبي تشبع غرائز متعددة لدى بعضهم. لا ضير في ذلك. ولكن، الجلبي هو الجلبي لما يملكه من مواهب، سياسية وادارية، معروفة ومشهود بها لدى القاصي والداني، عند الطبقة السياسية وفي المحيط وفي العالم، وهذه الحكومة سينعكس ادائها على الشامت والمتأسف سوية. في حين ان البلد متأرجح، وفاقد لتوازنه، ويحتاج لكافة المواهب الموجودة لتقويمه. الى حد اول البارحة كان الجلبي مثبتا كنائب رئيس مجلس وزراء، وكان يتوافد عليه خواص “الجارة” و”الضيوف” للتباحث في كيفية حمل اثقال الوزارة والاقتصاد، والتفاعل مع ملفات اقليمية معقدة، وإدارة الخلاف السياسي المؤجل. فمن اتى ليحل مكانه؟ وهل هو مقتدر على هذا الحمل الكبير؟ اسئل نفسي، هل من عمل على اقصائه، وخيوط القضية بدأت تتضح، مدرك لهذا الشيء؟ وإن لم يكن مدركا، فما هي النتائج والانعكاسات المتوقعة؟ التفاعل مع ظاهرة الجلبي، بعيوبه وبمكامن قوته، كان اختبارا مهما ومفصليا امام الطبقة السياسية في هذه المرحلة. ونتيجة الاختبار باتت معروفة. فمن الافضل عدم مشاركة الجلبي ضمن فريق غير متجانس بالاولويات، وغير واع لما هو مطلوب منه في هذا الظرف. رجال ونساء الطبقة السياسية انحازوا لـغريزتهم المتجذرة بـ “تمشية الامور” والمضي في السياقات التي اعتدناها منهم في السنوات الماضية. لا ضير في ذلك، ونتمنى منهم العودة بنا الى ما قبل ست اشهر كحد ادنى من الانجاز. وليبقى الجلبي بوليصة تأمين لهذا البلد في حال الانزلاق الى خراب اكبر، اذا الجماعة “ما دبروها” او “فگست السالفة بإيدهم”، والى ان يدرك كل من الشامتين والمتأسفين ما يريدونه لهم ولإبناءهم. الجلبي سيدخل الحياة السبعينية قريبا. ما قدمه سابقا يكفيه من مجد وعطاء يراه المنصفون، وسيقر به المؤرخون. نطلب منه ان يحافظ على تمارينه الرياضية، وبأن ينتبه لحميته، وان يبقى ذخرا لنا وتأمينا، قد نضطر العودة عليه، الى حين اجتياز العاصفة. واقولها بملئ فمي، رغم خلافي معه، وتباعد المصالح، هذا الرجل احبه، وانا اعرف من هو، واعرف هؤلاء الآخرون من هم. فليحاسبني من يريد، وليغتاظ من يستفزه القول. هذا رجل عظيم. رجل بحجم التاريخ. احمد الاقدار التي جعلتني ادركه. (ادناه بورتريه رسمته في ايلول 2003 بالاكريلك، عن صورة، الحجم 28 في 36)

خاطرة اليوم (9 ايلول 2014): الشماتة بأحمد الجلبي تشبع غرائز متعددة لدى بعضهم. لا ضير في ذلك. ولكن، الجلبي هو الجلبي لما يملكه من مواهب، سياسية وادارية، معروفة ومشهود بها لدى القاصي والداني، عند الطبقة السياسية وفي المحيط وفي العالم، وهذه الحكومة سينعكس ادائها على الشامت والمتأسف سوية. في حين ان البلد متأرجح، وفاقد لتوازنه، ويحتاج لكافة المواهب الموجودة لتقويمه.  الى حد اول البارحة كان الجلبي مثبتا كنائب رئيس مجلس وزراء، وكان يتوافد عليه خواص “الجارة” و”الضيوف” للتباحث في كيفية حمل اثقال الوزارة والاقتصاد، والتفاعل مع ملفات اقليمية معقدة، وإدارة الخلاف السياسي المؤجل. فمن اتى ليحل مكانه؟ وهل هو مقتدر على هذا الحمل الكبير؟ اسئل نفسي، هل من عمل على اقصائه، وخيوط القضية بدأت تتضح، مدرك لهذا الشيء؟ وإن لم يكن مدركا، فما هي النتائج والانعكاسات المتوقعة؟ التفاعل مع ظاهرة الجلبي، بعيوبه وبمكامن قوته، كان اختبارا مهما ومفصليا امام الطبقة السياسية في هذه المرحلة. ونتيجة الاختبار باتت معروفة. فمن الافضل عدم مشاركة الجلبي ضمن فريق غير متجانس بالاولويات، وغير واع لما هو مطلوب منه في هذا الظرف. رجال ونساء الطبقة السياسية انحازوا لـغريزتهم المتجذرة بـ “تمشية الامور” والمضي في السياقات التي اعتدناها منهم في السنوات الماضية. لا ضير في ذلك، ونتمنى منهم العودة بنا الى ما قبل ست اشهر كحد ادنى من الانجاز. وليبقى الجلبي بوليصة تأمين لهذا البلد في حال الانزلاق الى خراب اكبر، اذا الجماعة “ما دبروها” او “فگست السالفة بإيدهم”، والى ان يدرك كل من الشامتين والمتأسفين ما يريدونه لهم ولإبناءهم. الجلبي سيدخل الحياة السبعينية قريبا. ما قدمه سابقا يكفيه من مجد وعطاء يراه المنصفون، وسيقر به المؤرخون. نطلب منه ان يحافظ على تمارينه الرياضية، وبأن ينتبه لحميته، وان يبقى ذخرا لنا وتأمينا، قد نضطر العودة عليه، الى حين اجتياز العاصفة.  واقولها بملئ فمي، رغم خلافي معه، وتباعد المصالح، هذا الرجل احبه، وانا اعرف من هو، واعرف هؤلاء الآخرون من هم. فليحاسبني من يريد، وليغتاظ من يستفزه القول.  هذا رجل عظيم. رجل بحجم التاريخ. احمد الاقدار التي جعلتني ادركه. (ادناه بورتريه رسمته في ايلول 2003 بالاكريلك، عن صورة، الحجم 28 في 36)

Nibras Kazimi 'Portrait of Ahmad Chalabi' Sept 2003 11'' x 14''

تعليق