خاطرة اليوم (8 آب 2014): خطوة الرئيس اوباما البارحة كانت جيدة، وتمضي في الاتجاه الصحيح، بالرغم من محدوديتها، فهي لن تتعدى، في هذه المرحلة، إلا الضربات الجوية المركزة لإيقاف تقدم الجهاديين بإتجاه اربيل، وفك الحصار عن جبل سنجار. ولكنها بادرة خير، إن تم استثمارها بشكل ذكي من قبل الحكومة المركزية في بغداد. ولا يخفى بأن “اللوبي” الكردي في واشنطن، وخصوصا في اروقة الكونجرس، ساهم بشكل كبير في حث البيت الابيض لإتخاذ خطوة ما، وإن كانت على مضض ومغايرة لإرادة اوباما الفطرية بعدم التورط مجددا في العراق. ونرى ايضا تحركا سعوديا مهما في توضيح تخوف المملكة من توسع الجهاديين في جبهات العراق وسوريا ولبنان، وتوجيه اللوبي الخاص بهم، والمؤثر جدا، الى ايصال هذه الرسائل الى الجهات المعنية التي تستمع إليهم. ليس بمقدور الجيش العراقي استعادة المبادرة العسكرية من دون توسعة الغطاء الجوي الامريكي ليشمل كافة اهداف ما يعرف بـ “الدولة الاسلامية”، ومن ضمنها قياداتها السياسية والدينية والعسكرية. وكذلك استهداف خطوط الامداد والتموين والتعبئة التي تأتيها من الجانب السوري من الحدود. ولكي يحصل هذا، على التحالف الوطني ان يكون حذرا جدا في اختيار مرشحه لتبوء منصب رئاسة مجلس الوزراء، وإلا فإن هذه الفرصة الذهبية، اي استعداد اوباما لفعل المزيد على الجبهة العراقية، قد تتبدد. فمثلا، اختيار السيد ابراهيم الجعفري، بالرغم من مزايا هذا الاختيار في تحقيق ارتياح “الجارة” ايران، وفي حفظ توازنات التحالف الشيعي، لن يفضي الى تفاعل امريكي اكبر مع الملف العراقي، لما يتذكره الامريكان عنه في ايام ولايته، وهم عملوا في حينها على ازاحته. المفتاح يكمن في الكونجرس، والبيت الابيض بدأ يشعر بضغط كبير من هذا الطرف، والمرشح عليه ان يدرك كيف يتعامل مع هذه الثنائية، لتحقيق الافضل للعراق، والافضل في هذه الحالة هو استقدام المساعدة اللوجستية الامريكية، الجوية تحديدا، لتحجيم رقعة “الدولة الاسلامية” وثم الانقضاض عليها عن طريق تحالف ميداني ما بين الجيش العراقي، والبيشمرگة، والجماعات السنية المسلحة، العشائرية منها والعقائدية، التي يجمعها التخوف من سطوة ابو بكر البغدادي وجنده. وهذا التحالف الميداني لن يأتي إلا من خلال تحقيق تصالح سياسي جذري، يتطلب هو الآخر مفاوض تنفيذي يستطيع اتمام المهمة. حاليا، فإن دور السفارة العراقية، ومن يحسب على فريق المالكي، ضعيف جدا في واشنطن، وشبة معدم في الكونجرس. واي محاولة لتسويق مصالح العراق وربطها بمصالح امريكا تصطدم بجدار التحذر الامريكي (والاقليمي) من قادة التحالف الوطني وما يراه الامريكان بإنصياعهم الكلي لإيران، بغض النظر عن صحة هذا الرأي. المطلوب من التحالف الوطني فهم ما يحصل في امريكا، وفي الشرق الاوسط ايضا، واستثمار هذه الفرصة قبل فواتها، حالها حال الفرص التي فاتتهم سابقا.

خاطرة اليوم (8 آب 2014): خطوة الرئيس اوباما البارحة كانت جيدة، وتمضي في الاتجاه الصحيح، بالرغم من محدوديتها، فهي لن تتعدى، في هذه المرحلة، إلا الضربات الجوية المركزة لإيقاف تقدم الجهاديين بإتجاه اربيل، وفك الحصار عن جبل سنجار. ولكنها بادرة خير، إن تم استثمارها بشكل ذكي من قبل الحكومة المركزية في بغداد. ولا يخفى بأن “اللوبي” الكردي في واشنطن، وخصوصا في اروقة الكونجرس، ساهم بشكل كبير في حث البيت الابيض لإتخاذ خطوة ما، وإن كانت على مضض ومغايرة لإرادة اوباما الفطرية بعدم التورط مجددا في العراق. ونرى ايضا تحركا سعوديا مهما في توضيح تخوف المملكة من توسع الجهاديين في جبهات العراق وسوريا ولبنان، وتوجيه اللوبي الخاص بهم، والمؤثر جدا، الى ايصال هذه الرسائل الى الجهات المعنية التي تستمع إليهم. ليس بمقدور الجيش العراقي استعادة المبادرة العسكرية من دون توسعة الغطاء الجوي الامريكي ليشمل كافة اهداف ما يعرف بـ “الدولة الاسلامية”، ومن ضمنها قياداتها السياسية والدينية والعسكرية. وكذلك استهداف خطوط الامداد والتموين والتعبئة التي تأتيها من الجانب السوري من الحدود. ولكي يحصل هذا، على التحالف الوطني ان يكون حذرا جدا في اختيار مرشحه لتبوء منصب رئاسة مجلس الوزراء، وإلا فإن هذه الفرصة الذهبية، اي استعداد اوباما لفعل المزيد على الجبهة العراقية، قد تتبدد. فمثلا، اختيار السيد ابراهيم الجعفري، بالرغم من مزايا هذا الاختيار في تحقيق ارتياح “الجارة” ايران، وفي حفظ توازنات التحالف الشيعي، لن يفضي الى تفاعل امريكي اكبر مع الملف العراقي، لما يتذكره الامريكان عنه في ايام ولايته، وهم عملوا في حينها على ازاحته. المفتاح يكمن في الكونجرس، والبيت الابيض بدأ يشعر بضغط كبير من هذا الطرف، والمرشح عليه ان يدرك كيف يتعامل مع هذه الثنائية، لتحقيق الافضل للعراق، والافضل في هذه الحالة هو استقدام المساعدة اللوجستية الامريكية، الجوية تحديدا، لتحجيم رقعة “الدولة الاسلامية” وثم الانقضاض عليها عن طريق تحالف ميداني ما بين الجيش العراقي، والبيشمرگة، والجماعات السنية المسلحة، العشائرية منها والعقائدية، التي يجمعها التخوف من سطوة ابو بكر البغدادي وجنده. وهذا التحالف الميداني لن يأتي إلا من خلال تحقيق تصالح سياسي جذري، يتطلب هو الآخر مفاوض تنفيذي يستطيع اتمام المهمة.  حاليا، فإن دور السفارة العراقية، ومن يحسب على فريق المالكي، ضعيف جدا في واشنطن، وشبة معدم في الكونجرس. واي محاولة لتسويق مصالح العراق وربطها بمصالح امريكا تصطدم بجدار التحذر الامريكي (والاقليمي) من قادة التحالف الوطني وما يراه الامريكان بإنصياعهم الكلي لإيران، بغض النظر عن صحة هذا الرأي. المطلوب من التحالف الوطني فهم ما يحصل في امريكا، وفي الشرق الاوسط ايضا، واستثمار هذه الفرصة قبل فواتها، حالها حال الفرص التي فاتتهم سابقا.

تعليق