خاطرة اليوم (19 تموز 2014): هناك الكثير ممن هم مظلومين في العراق اليوم، وقد استهدفوا او هجروا على اساس هوية فرعية ولدوا عليها ام اختاروها. ولهذا السبب، فأنا اتحذر ممن “يسجل حضورا” ليبدي تعاطفه مع المسيحيين في محنتهم اليوم، ويتناول الموضوع وكأنهم قطعة من البورسلين الفاخر التي نضعها في الرازونة ونستأنس بوجودها كزينة. الموضوع يبدأ وينتهي لدي عند هذه النقطة: هؤلاء هم مواطنين عراقيين لا اكثر ولا اقل. ولا يجوز في اي حال او تحت اي ذريعة ان يظلموا او تنتهك اي من حقوقهم الانسانية او الدستورية. ولكن لعل ما يحدث، والاستنفار الفايسبوكي حوله، مدعاة لطرح موضوع مهم: الم يحن الاوان لإصلاح بعض الركائز الاسلامية؟ التخيير ما بين اشهار الاسلام او تطبيق مفهوم الذمية، والجزية المترتبة عليها، يأتيان من صلب الاسلام الاول، فهل لهما مكان في القرن الواحد والعشرين؟ الم يحن الاوان للمراجع الاسلامية بحذفهما او إلغاءهما من العقيدة؟ في اسبانيا القرون الوسطى، انطلقت حملة محاكم التفتيش، “ذا انكويسيتن”، والتي طاردت المسلمين واليهود هناك واجبرتهم إما على الرحيل او اعتناق المسيحية. ولكن الديانة المسيحية استطاعت ان تصلح نفسها تدريجيا، وتطلب الامر بعض الطفرات الكبيرة، وها هو بابا الكاثوليك اليوم يتفوه بكلام ديني وانساني يتوافق مع متطلبات العصر. فلما لا نرى ما يواكبه اسلاميا؟ في سنة 1839 قام السلطان العثماني، وبضغط اوروبي، بإصدار فرمان الـ “گلهانة” الذي عالج حال الذميين، وثم في “خط همايون” سنة 1856، تم إلغاء الذمية بشكل كامل. ولكن المؤسسة الدينية بقيت ترى بأن هذه الاصلاحات (او ما عرف بـ “التنظيمات”) جاء بفعل ليّ ذراع، وإن كان له مناصرون من طرف الليبراليين المسلمين في الدولة العثمانية. اي ان المؤسسة الدينية لم تتقبل الفكرة ولم تعالجها داخليا، وإنما رضخت للأمر الواقع على مضض، وهذا ايضا ما حصل مع تأسيس الكثير من الدول ذات الدساتير “العلمانية” في انحاء “ارض الاسلام”. فمتى سيأتي الزمن لتدارس هذا الموضوع، ومواضيع اخرى، والخروج بمواقف ثابتة تعالج التناقضات ما بين الاسلام الاول، وزمننا هذا؟ حان الاوان لطرح هذه الاسئلة، وحان الاوان للإجابة.

خاطرة اليوم (19 تموز 2014): هناك الكثير ممن هم مظلومين في العراق اليوم، وقد استهدفوا او هجروا على اساس هوية فرعية ولدوا عليها ام اختاروها. ولهذا السبب، فأنا اتحذر ممن “يسجل حضورا” ليبدي تعاطفه مع المسيحيين في محنتهم اليوم، ويتناول الموضوع وكأنهم قطعة من البورسلين الفاخر التي نضعها في الرازونة ونستأنس بوجودها كزينة. الموضوع يبدأ وينتهي لدي عند هذه النقطة: هؤلاء هم مواطنين عراقيين لا اكثر ولا اقل. ولا يجوز في اي حال او تحت اي ذريعة ان يظلموا او تنتهك اي من حقوقهم الانسانية او الدستورية.  ولكن لعل ما يحدث، والاستنفار الفايسبوكي حوله، مدعاة لطرح موضوع مهم: الم يحن الاوان لإصلاح بعض الركائز الاسلامية؟ التخيير ما بين اشهار الاسلام او تطبيق مفهوم الذمية، والجزية المترتبة عليها، يأتيان من صلب الاسلام الاول، فهل لهما مكان في القرن الواحد والعشرين؟ الم يحن الاوان للمراجع الاسلامية بحذفهما او إلغاءهما من العقيدة؟ في اسبانيا القرون الوسطى، انطلقت حملة محاكم التفتيش، “ذا انكويسيتن”، والتي طاردت المسلمين واليهود هناك واجبرتهم إما على الرحيل او اعتناق المسيحية. ولكن الديانة المسيحية استطاعت ان تصلح نفسها تدريجيا، وتطلب الامر بعض الطفرات الكبيرة، وها هو بابا الكاثوليك اليوم يتفوه بكلام ديني وانساني يتوافق مع متطلبات العصر. فلما لا نرى ما يواكبه اسلاميا؟  في سنة 1839 قام السلطان العثماني، وبضغط اوروبي، بإصدار فرمان الـ “گلهانة” الذي عالج حال الذميين، وثم في “خط همايون” سنة 1856، تم إلغاء الذمية بشكل كامل. ولكن المؤسسة الدينية بقيت ترى بأن هذه الاصلاحات (او ما عرف بـ “التنظيمات”) جاء بفعل ليّ ذراع، وإن كان له مناصرون من طرف الليبراليين المسلمين في الدولة العثمانية. اي ان المؤسسة الدينية لم تتقبل الفكرة ولم تعالجها داخليا، وإنما رضخت للأمر الواقع على مضض، وهذا ايضا ما حصل مع تأسيس الكثير من الدول ذات الدساتير “العلمانية” في انحاء “ارض الاسلام”. فمتى سيأتي الزمن لتدارس هذا الموضوع، ومواضيع اخرى، والخروج بمواقف ثابتة تعالج التناقضات ما بين الاسلام الاول، وزمننا هذا؟ حان الاوان لطرح هذه الاسئلة، وحان الاوان للإجابة.

تعليق