خاطرة اليوم (6 يناير 2015): اليوم تذكرت معركة “كربلاء 5″، كما سماها الايرانيون، والتي ستمر ذكراها بعد يومين…المعركة انطلقت يوم 8 يناير 1987 واستمرت لعدة اسابيع. الاشكال الاول هو ان جيلا كاملا من العراقيين لا يعرفون هذا الاسم… “كربلاء 5″…ولا يعرفون ماذا حدث ولما حدث ما حدث. وحتى الذين واكبوا تلك الايام قد لا يعرفون الى الآن ماذا حدث ولما حدث ما حدث، والرواية التي يعتقدونها “تاريخا” ما هي إلا النسخة السردية المقّرة من اعلام البعث آنذاك. ادعى الجانب الايراني بأن خسائر العراقيين تجاوزت الـ 20 الف جندي. فيما ادعى الجانب العراقي بأن خسائر الايرانيين تجاوزت الـ 65 الف جندي. إلى اليوم، لا نعرف ما هو الرقم الحقيقي. كانت غاية الهجوم الايراني هي الحيازة على مدينة البصرة، وكسر شوكة النظام العراقي الذي كان يهم في اعادة تسليح نفسه. تقدم الايرانيون الى مشارف التنومة، واصبحت مدينة البصرة تحت مرمى نيرانهم. حوالي مليوني نسمة تم اخلائهم. سلاح الجو العراقي خسِر عُشر طائراته. وتم تعويض النقص بالسلاح الكيمياوي. والمناطق التي قصفت بهذا السلاح كانت كلها اراضي عراقية، مما تسبب بدخول المواد الكيمياوية الى الجدول المائي العراقي، حيث ستبقى الى عقود وربما الى قرون. وهذا جانب واحد من الدمار البيئي الذي حصل. كما رد العراقيون بقصف المدن الايرانية (طهران، قم، واصفهان) واوقعوا آلاف الضحايا، ورد الايرانيون بالصواريخ، واوقعوا مئات الضحايا من المدنيين العراقيين. البعض سيتذكر هذه المعركة على انها نصر عروبي عراقي على العدوان الفارسي-المجوسي (وهسة ضافولها “الصفوي”). والبعض الآخر سيتذكر هذه المعركة على انها محاولة دولة الولاية في زلزلة طغيان “يزيد العصر” و”الشيطان الاكبر”. ضباط الجيش العراقي والحرس الجمهوري قد يقولون بأنهم ابطال هذه المعركة، لأنها احبطوا الهجوم الايراني وغاياته. ولكن، هل سئلوا انفسهم، كيف وصلنا الى هذه المرحلة، حيث انجررنا وراء نزوات ورعونة شخص مثل صدام حسين، مما كاد يوقع بمدينة البصرة تحت الاحتلال الايراني؟ ضابط الباسدران والبسيج، من جانبهم، قد يقولون بأنهم هم ابطال هذه المعركة، لأنهم وضعوا كل ما لديهم لتجاوز السواتر العراقية، وكادوا ان يظفروا بالبصرة. وكانت غالبية القوات الايرانية المشاركة في هذه المعركة من الباسدران والبسيج، حيث القي اطفال مدربين لبضعة اسابيع فقط، ومقلدين بـ “مفاتيح الجنة”، في فوهة النار…فهل تسائل هؤلاء الضباط، ومن بينهم الجنرال قاسم سليماني، عن معنى احراق جيل ايراني كامل في معركة لم يكونوا مهيئيين لها؟ ارقام مهولة…20 الف، 65 الف، مليوني نازح…دمار بيئي وامراض سرطانية تمتد لأجيال…تدمير مدينة البصرة…في غضون خمسة اسابيع من بداية سنة 1987… وكانت هذه اكبر واشرس معارك الحرب العراقية الايرانية… اين نحن من هذا الماضي القريب؟ هذه صور من المعركة نشرتها وكالة اخبارية ايرانية استذكارا للحدث. اراها مشابهة كثيرا لصور من حاضرنا اليوم…

خاطرة اليوم (6 يناير 2015): اليوم تذكرت معركة “كربلاء 5″، كما سماها الايرانيون، والتي ستمر ذكراها بعد يومين…المعركة انطلقت يوم 8 يناير 1987 واستمرت لعدة اسابيع. الاشكال الاول هو ان جيلا كاملا من العراقيين لا يعرفون هذا الاسم… “كربلاء 5″…ولا يعرفون ماذا حدث ولما حدث ما حدث. وحتى الذين واكبوا تلك الايام قد لا يعرفون الى الآن ماذا حدث ولما حدث ما حدث، والرواية التي يعتقدونها “تاريخا” ما هي إلا النسخة السردية المقّرة من اعلام البعث آنذاك.  ادعى الجانب الايراني بأن خسائر العراقيين تجاوزت الـ 20 الف جندي. فيما ادعى الجانب العراقي بأن خسائر الايرانيين تجاوزت الـ 65 الف جندي. إلى اليوم، لا نعرف ما هو الرقم الحقيقي.  كانت غاية الهجوم الايراني هي الحيازة على مدينة البصرة، وكسر شوكة النظام العراقي الذي كان يهم في اعادة تسليح نفسه. تقدم الايرانيون الى مشارف التنومة، واصبحت مدينة البصرة تحت مرمى نيرانهم. حوالي مليوني نسمة تم اخلائهم. سلاح الجو العراقي خسِر عُشر طائراته. وتم تعويض النقص بالسلاح الكيمياوي. والمناطق التي قصفت بهذا السلاح كانت كلها اراضي عراقية، مما تسبب بدخول المواد الكيمياوية الى الجدول المائي العراقي، حيث ستبقى الى عقود وربما الى قرون. وهذا جانب واحد من الدمار البيئي الذي حصل. كما رد العراقيون بقصف المدن الايرانية (طهران، قم، واصفهان) واوقعوا آلاف الضحايا، ورد الايرانيون بالصواريخ، واوقعوا مئات الضحايا من المدنيين العراقيين.  البعض سيتذكر هذه المعركة على انها نصر عروبي عراقي على العدوان الفارسي-المجوسي (وهسة ضافولها “الصفوي”). والبعض الآخر سيتذكر هذه المعركة على انها محاولة دولة الولاية في زلزلة طغيان “يزيد العصر” و”الشيطان الاكبر”.  ضباط الجيش العراقي والحرس الجمهوري قد يقولون بأنهم ابطال هذه المعركة، لأنها احبطوا الهجوم الايراني وغاياته. ولكن، هل سئلوا انفسهم، كيف وصلنا الى هذه المرحلة، حيث انجررنا وراء نزوات ورعونة شخص مثل صدام حسين، مما كاد يوقع بمدينة البصرة تحت الاحتلال الايراني؟ ضابط الباسدران والبسيج، من جانبهم، قد يقولون بأنهم هم ابطال هذه المعركة، لأنهم وضعوا كل ما لديهم لتجاوز السواتر العراقية، وكادوا ان يظفروا بالبصرة. وكانت غالبية القوات الايرانية المشاركة في هذه المعركة من الباسدران والبسيج، حيث القي اطفال مدربين لبضعة اسابيع فقط، ومقلدين بـ “مفاتيح الجنة”، في فوهة النار…فهل تسائل هؤلاء الضباط، ومن بينهم الجنرال قاسم سليماني، عن معنى احراق جيل ايراني كامل في معركة لم يكونوا مهيئيين لها؟ ارقام مهولة…20 الف، 65 الف، مليوني نازح…دمار بيئي وامراض سرطانية تمتد لأجيال…تدمير مدينة البصرة…في غضون خمسة اسابيع من بداية سنة 1987… وكانت هذه اكبر واشرس معارك الحرب العراقية الايرانية… اين نحن من هذا الماضي القريب؟ هذه صور من المعركة نشرتها وكالة اخبارية ايرانية استذكارا للحدث. اراها مشابهة كثيرا لصور من حاضرنا اليوم…
karbala 5 karbala 51 karbala 52

تعليق