خاطرة اليوم (13 شباط 2012): منذ عشر سنوات، والبشرية دخلت في وضع لا سابق له، الا وهو الصخب المعلوماتي. بفضل اجهزة الاتصال الحديثة، من موبايلات وساتلايتات وانترنت وكومبيوترات، وانخفاض سفر تكلفة هذه الاجهزة رويدا رويدا، مما اتاح توفرها لعدد اكبر من البشر (مثلا، واحد من بين كل ثمانية بشر مشارك في الفايسبوك)، دخلت الانسانية في عصر فوضى المعلومات وفائضها. وسعة الانسان، مهما كانت قابليته الذهنية، تبقى محدودة امام هذا الكم الهائل من المعلومات والآراء والمراجع، التي هي في كثير من الاحيان متناقضة. ولا نعلم ما هي المؤثرات طويلة الامد على البشرية جراء هذا الانفتاح المعلوماتي، ولكن هناك مؤشرات كثيرة بأن توفر المعلومة، ان صحت او ان كانت مغلوطة، يساهم في انغلاق العقول بقدر انفتاحها. بل ان بعض العقول، عندما ترى معلومة او رأيا مغايرا، تُستفز، ويكون ردها انفعاليا ومتطرفا. من هم الذين سينجحون في عالم كهذا؟ المشكلة الكبيرة التي اراها، هي ان نظامنا التعليمي في العراق، المدرسي والجامعي، مشيد على نمط تلقيني، وبالتالي متلقي المعلومة لا يطور السبل الكافية لتحليلها وفصل الغث من السمين منها وهو في سنين الطفولة والمراهقة والشباب. فكيف سنهيئ اجيال تستطيع ان تنافس شعوب واقوام اخرى عندما نسلحهم بمهارات تناسب عالما ماضيا قد اصبح بحكم المنتهي؟

خاطرة اليوم (13 شباط 2012): منذ عشر سنوات، والبشرية دخلت في وضع لا سابق له، الا وهو الصخب المعلوماتي. بفضل اجهزة الاتصال الحديثة، من موبايلات وساتلايتات وانترنت وكومبيوترات، وانخفاض سفر تكلفة هذه الاجهزة رويدا رويدا، مما اتاح توفرها لعدد اكبر من البشر (مثلا، واحد من بين كل ثمانية بشر مشارك في الفايسبوك)، دخلت الانسانية في عصر فوضى المعلومات وفائضها. وسعة الانسان، مهما كانت قابليته الذهنية، تبقى محدودة امام هذا الكم الهائل من المعلومات والآراء والمراجع، التي هي في كثير من الاحيان متناقضة. ولا نعلم ما هي المؤثرات طويلة الامد على البشرية جراء هذا الانفتاح المعلوماتي، ولكن هناك مؤشرات كثيرة بأن توفر المعلومة، ان صحت او ان كانت مغلوطة، يساهم في انغلاق العقول بقدر انفتاحها. بل ان بعض العقول، عندما ترى معلومة او رأيا مغايرا، تُستفز، ويكون ردها انفعاليا ومتطرفا. من هم الذين سينجحون في عالم كهذا؟ المشكلة الكبيرة التي اراها، هي ان نظامنا التعليمي في العراق، المدرسي والجامعي، مشيد على نمط تلقيني، وبالتالي متلقي المعلومة لا يطور السبل الكافية لتحليلها وفصل الغث من السمين منها وهو في سنين الطفولة والمراهقة والشباب. فكيف سنهيئ اجيال تستطيع ان تنافس شعوب واقوام اخرى عندما نسلحهم بمهارات تناسب عالما ماضيا قد اصبح بحكم المنتهي؟

تعليق