رئيس استثنائي، ونموذج لزعامة متجددة في القرن الواحد والعشرين

مام جلال إبن الشيخ حسام الدين الطالباني. رئيس جمهورية العراق. ولد بين هضاب كوي سنجق في سنة 1933. نموذج فريد واستثنائي، من خلال تجربته وسيرته واسلوبه وحياته العائلية، في فلك السياسة العراقية وعلى صعيد الشرق الاوسط. لكم ان تقيسوا اهميته الحالية من خلال مطالعة احدى ادلة المشاهير العراقيين، التي صدرت في اوائل الستينات، والتي تتضمن صورة مام جلال وترجمة بسيطة لهذا المحامي الشاب والطموح والقيادي آنذاك. تذكرو بأن الكثير ممن يتصدرون، ويصادرون، الميكروفونات هذا الايام كانوا إما صغار السن او لم يبصروا النور، وامضوا حياتهم المهنية بين صفوف المغمورين الى حين انقلاب الزمن. سيقال الكثير بين المديح والذم لهذا الرجل، اما انا فأتذكره من خلال بضعة مواقف جمعتني به، وومضات الذكاء والدهاء في عينيه، وروح النكتة الحاضرة، والثلاث ساعات التي انزويت بها منفردا في مكتبه في قلاچولان (…ام هل كنا في دوكان؟ لا اتذكر…) وانا اقلب كتبه، وثم نظرة الاسى التي يعرفها كلمن احب عالم الوراقين عندما ودّع كتابا طلبت “استعارته”… وسأتذكر ايضا بأنه نموذج من القائد والسياسي الغير نمطي، الذي نحتاج اليه والى امثاله في القرن الواحد والعشرون، وليس الى من يتصنّع القيادة “آخر وكت” ويتمثل بأدوارها حسبما يتوقعه او تعود عليه جمهور القرن العشرين من “شمخرة” و”پوزات” القائد الضرورة. فمام جلال كان قائدا منذ ان كان طالبا في كلية الحقوق، بل عندما بلغ الثلاثين كان يرأس الوفد الكردي الذي جلس مقابل الرئيس عبد السلام عارف في ذلك الوقت. المنصب لم يجعله قائدا، ويا ريت جيلنا الجديد من القادة الموعودين سيدركون ذلك. نعم، قارنو بين من بعض من سبقه في هذا المنصب، وبين من سيلحقه (خضير الخزاعي) اذا ما تأكد الخبر وتوفي رئيس جمهوريتنا…ولكل واحد منكم الحكم.

تعليق