انهيار أسعار النفط: “تسونامي” يضرب العراق

الرابط: انهيار أسعار النفط: “تسونامي” يضرب العراق

مقطع: ولكن، يقول الكاظمي، “هذا خيار غير واقعي في المرحلة الراهنة لأن المستثمر الأجنبي، وكذلك المستثمر العراقي، لا تكمن لديهما السيولة، ولا حتى الرغبة، في شراء هذه الشركات المهترئة والمترهلة”. مما قد يدفع الحكومة إلى اللجوء إلى “الخيار السعودي”، الذي تكلم فيه نائب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى مجلة “الإيكونومست” في عددها الأخير، أي إلى خيار خصخصة الشركات النفطية الوطنية (مثلاً شركة نفط الشمال، شركة نفط البصرة، إلخ) وهو أمر قد يشجع الشركات النفطية العالمية على البقاء في السوق العراقي بالرغم من امتعاضها من تلكؤ العراق بدفع مستحقاتها حسب اتفاقيات الخدمة الموقعة مع وزارة النفط.

كما أن بيع هذه الشركات قد يغري رأس المال الصيني، الذي لا يزال مكتنزاً بالرغم من التباطؤ الاقتصادي في بلده، في القدوم إلى السوق النفطية العراقية بدلاً من السوق السعودية.

وفي المحصلة، يرمي الباحث الكاظمي بالكرة في ملعب الجمهور العراقي، ويقول “عليه أن يعي أن الأزمة المالية التي يواجهها ليست مرتبطة فقط بتقلبات أسعار النفط، وإنما المسؤولية الأولى تقع على كاهل الطاقم الحكومي السابق والحالي الذي لم يحتسب هذا الاحتمال، ولم يقم بدوره في التهيئة للسنوات العجاف، بل مضى في عملية الإسراف لغايات تشوبها الفساد في بعضها، ولغايات سياسية وانتخابية في أغلبها، مثلاً في توسيع الجهاز البيروقراطي. بل حتى وصل به النزق إلى عدم تقديم موازنة لسنة 2014 (آخر سنوات “البحبوحة” المالية) وتم صرف 112.2 ترليون دينار عراقي (إضافة إلى 14.9 ترليون سلف جارية واستثمارية) خارج الآليات القانونية والدستورية.

تعليق