تقریر حول محلة التوراة القديمة في بغداد

محلة التوراة. هذا المعبد الذي لم يبقى منه اثر كان اقدم معبد لليهود في بغداد، وبقي قائما الى حد الثمانينات حين اصبح ورشة حدادة. في بداية القرن العشرين كان اليهود يشكلون خُمس سكان بغداد على اقل تقدير. لهجتهم المميزة كانت اللهجة التاريخية الدارجة بين كافة المكونات في بغداد العباسية، وفي ذلك دلاله بأنهم كانوا اقدم سكان هذه المدينة المعاصرة وامتداد لماضيها منذ التأسيس لها. انظروا الى تراث بغداد. نسيان ومزابل. هذا المكان، وهذا العبق، لا يعني شيئا بالنسبة الى من ينتحل الصفة والنسبة البغدادية وهو مؤتمن وقائم عليها من امثال امين العاصمة صابر العيساوي والمحافظ صلاح عبد الرزاق ورئيس مجلس المحافظة كامل الزيدي. طالب المتظاهرون بإقالتهم قبل عام، ولكن هذا الثالوث المشؤوم ما زال قابع في مكانه، وبغداد تزول، وذاكرتها تتآكل، رويدا رويدا.

تعليق